استعادة إمدادات المياه في غراند كانيون بعد الفيضانات
فينيكس – أعلن مسؤولو خدمة المنتزهات الوطنية أن إمدادات المياه في غراند كانيون ستعود إلى طبيعتها خلال أسابيع قليلة، وليس أشهر، بعد الفيضانات القاتلة التي لم تتسبب في أضرار كبيرة لمشروع خط الأنابيب الذي أوشك على الاكتمال.
وأوضح المسؤولون أنهم على بعد أكثر من شهر من الانتهاء من ترقية رئيسية لخط الأنابيب الوحيد الذي يمتد بطول 12.5 ميل (20 كيلومترًا)، والذي يزود المياه لملايين الزوار إلى حافة غراند كانيون الجنوبية ولحوالي 1600 مقيم في قرية غراند كانيون.
الإجراءات الفورية
سيبدأ العمل هذا الأسبوع على إنشاء مدخل مؤقت للمياه يتناسب مع قدرة الضخ السابقة للفيضانات. وحث المسؤولون السكان والسياح على الاستمرار في ترشيد استهلاك المياه أثناء تنفيذ مشروع الإصلاحات والترقيات الذي يتجاوز تكلفته 200 مليون دولار.
أهمية المشروع
قبل الفيضانات، أكد المسؤولون أن المشروع سيمكن المنتزه من تلبية احتياجاته من المياه على مدى الخمسين عامًا القادمة أو أكثر.
قال ديف بلاك، نائب قائد فريق إدارة الحوادث في خدمة المنتزهات الوطنية: "الأضرار التي لحقت بهذا الأنبوب القديم لم تعد ذات صلة بحلنا الجديد. كل جالون نحافظ عليه يمنح فرقنا مزيدًا من الوقت لإكمال العمل في الوادي."
تداعيات الفيضانات
تسببت الفيضانات التي حدثت في 29 أغسطس في مقتل شخصين وترك شخص مفقود، بالإضافة إلى إجراء حوالي 80 عملية إنقاذ، ولا تزال جهود البحث والإنقاذ مستمرة.
تعتبر هذه الفيضانات هي المرة الثالثة التي يتم فيها تعليق الإقامات الليلية بسبب أعطال في خط الأنابيب منذ أغسطس 2024.
تحديات السكان
نفذت السلطات تدابير كبيرة لترشيد المياه لحماية المخزون المحدود من المياه في حافة الجنوب، حيث يتوجه معظم الزوار.
غلويا بارنت، المقيمة منذ فترة طويلة في قرية غراند كانيون، أغلقت سخان المياه في منزلها المكون من أربعة أفراد للمساعدة في ترشيد استهلاك المياه.
قالت: "هذا يمنعنا من الاستحمام لفترات طويلة لأن المياه باردة جدًا، وهو أمر مزعج."
تأثيرات اقتصادية
تعيش العديد من العائلات في قرية غراند كانيون على راتبهم الشهري، وتقول بارنت إن مغادرة المنطقة ليست خيارًا متاحًا. ومع ذلك، فإن إغلاق الفنادق أدى إلى موجة من الإلغاءات خلال ما يعتبره البعض ذروة الموسم السياحي.
قال بينغ بان، أستاذ السياحة والترفيه في جامعة ولاية بنسلفانيا، إن السياحة تدعم أيضًا القوى العاملة الموسمية في حافة الجنوب. حتى أسابيع من الخدمة المتوقفة قد تكون مدمرة لعائلاتهم.
خاتمة
في ظل هذه الظروف، يبقى الأمل معقودًا على استعادة إمدادات المياه في أقرب وقت ممكن لضمان استمرارية الحياة اليومية والاقتصاد المحلي.
