تراجع التدفقات النقدية الحرة لشركة ميتا: هل ستتأثر استثماراتها المستقبلية؟
تعيش شركة ميتا (META) مرحلة من الضغوط المالية، حيث تراجعت التدفقات النقدية الحرة إلى السلبية لأول مرة منذ أكثر من عقد، مما أثر سلبًا على سعر سهمها. يأتي هذا في وقت يشهد فيه السوق تقلبات وعدم استقرار، مما يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم استراتيجياتهم.
في تقريرها الأخير، أعلنت ميتا عن إيرادات قياسية بلغت 64.6 مليار دولار، بزيادة قدرها 26% مقارنة بالعام السابق، متجاوزة التوقعات. ومع ذلك، كانت المشكلة الأساسية هي الإنفاق الكبير، حيث استهلكت نفقات رأس المال أكثر من نصف الإيرادات في الربع الأخير. وتوقعات الشركة لعام 2026 تشير إلى نفقات تتراوح بين 135 و145 مليار دولار، أي ما يقارب ضعف ما أنفقته في عام 2025.
تاريخيًا، كان أداء ميتا متماشيًا مع مؤشر S&P 500، لكن الأمور تغيرت بعد أن بلغت الأسهم ذروتها في خريف عام 2025. هذا الخريف، عادت الأسهم إلى تلك الذروة لكنها توقفت، مما يشير إلى تشكيل قمة مزدوجة، بينما سجلت النسبة انخفاضًا ملحوظًا.
تساؤلات المستثمرين تتزايد حول ما إذا كانت نفقات ميتا الضخمة على الذكاء الاصطناعي ستؤدي إلى عوائد كافية. في الوقت نفسه، شهدت شركة ألفابيت (Alphabet) تراجعًا بنسبة 10% بعد ساعات التداول، رغم أن إيرادات Google Cloud تضاعفت. فقد سجلت ألفابيت أيضًا نفقات كبيرة وربعين متتاليين من التدفقات النقدية السلبية.
في ظل هذه الظروف، يدرس المستثمرون خياراتهم بعناية. يشير الخبراء إلى أهمية تقييم المراكز الاستثمارية، حيث تم إضافة استثمارات جديدة بعد إطلاق وكيل الذكاء الاصطناعي الجديد من ميتا. ومع ذلك، فإن الشكوك حول إنفاق الشركة قد تدفع البعض إلى تقليل حيازاتهم.
تستمر الأوضاع في التطور، مما يجعل من الضروري متابعة الأخبار والتقارير المالية لضمان اتخاذ قرارات استثمارية مدروسة.
