تتجه الأنظار إلى تقرير وزارة العمل الأمريكية الذي سيصدر يوم الخميس، والذي قد يكشف عن تغييرات مهمة في سوق العمل خلال شهر يونيو.
يتوقع بعض الاقتصاديين أن يُظهر التقرير إضافة 100,000 وظيفة جديدة، مما قد يعني أن البلاد شهدت رابع شهر متتالي من التوظيف الجيد، بعد فترة من التباطؤ في الأشهر الأخيرة من العام الماضي وحتى فبراير. كما من المتوقع أن يبقى معدل البطالة عند مستوى منخفض يبلغ 4.3%.
ومع ذلك، يتوقع بعض الاقتصاديين أرقامًا أقوى، حيث تكيفت الشركات مع مجموعة من التحديات مثل ارتفاع الرسوم الجمركية، والحرب مع إيران، والاستثمار الواسع في الذكاء الاصطناعي. يبدو أن الشركات أصبحت أكثر ثقة في استمرار نمو الاقتصاد.
في الأشهر الثلاثة من مارس إلى مايو، أضاف أصحاب العمل متوسط 188,000 وظيفة شهريًا، وهو تحسن ملحوظ مقارنة بفقدان متوسط 4,000 وظيفة في الأشهر الثلاثة السابقة.
قالت نيكول باشاود، خبيرة الاقتصاد في ZipRecruiter: “على الرغم من أن السوق لا يزال يمثل تحديًا، إلا أن الفهم لما يحدث قد هدأ قليلاً، مما يسمح للشركات بتنفيذ خطط التوظيف”.
ومع ذلك، تظل معدلات التضخم مرتفعة، حيث وصلت إلى أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات عند 4.2%، مما أثر على دخل الأمريكيين. فقد ظل الدخل بعد الضريبة ثابتًا في مايو مقارنة بالعام السابق، مما قد يثني بعض المستهلكين عن الإنفاق.
لكن سوق العمل الصحي الذي يمكنه الاستمرار في خلق وظائف قد يساعد العديد من المستهلكين، خاصة ذوي الدخل المرتفع، على البقاء resilient وزيادة الإنفاق، مما يعزز الاقتصاد.
ومع ذلك، يواجه صانعو السياسة في الاحتياطي الفيدرالي ضغطًا متزايدًا لرفع أسعار الفائدة للحد من التضخم. مع انخفاض أسعار الغاز بعد الاتفاقية بين الولايات المتحدة وإيران، من المتوقع أن يبدأ التضخم في الانخفاض، مما قد يدفع بعض المسؤولين في الاحتياطي الفيدرالي إلى الانتظار قبل اتخاذ أي إجراءات.
على الرغم من أن النمو القوي في الوظائف قد يشير إلى أن معدل الفائدة الحالي، الذي يبلغ حوالي 3.6%، لا يعيق الاقتصاد، إلا أن هناك بعض العوامل التي قد تؤثر على بيانات يونيو.
في مايو، أضاف أصحاب العمل 172,000 وظيفة، مع 70,000 منها في المطاعم والفنادق. كما أضافت الحكومات المحلية 55,000 وظيفة، وهو ما يعتبر أعلى من المعدل الطبيعي.
يتوقع بعض المحللين أن تكون هذه الزيادة في الوظائف نتيجة للاستعدادات لبطولة كأس العالم التي بدأت في 11 يونيو، مما يجعل من غير المحتمل تكرار هذه الأرقام.
على الرغم من المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي قد يحل محل العديد من العمال، لم تُسجل حتى الآن عمليات تسريح واسعة النطاق. ويشير الاقتصاديون إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يجعل العديد من العمال أكثر كفاءة في وظائفهم.
أشارت باشاود إلى أن اعتماد الذكاء الاصطناعي قد أدى إلى اتجاه ملحوظ على موقعهم، حيث تبحث الشركات بشكل متزايد عن عمال ذوي خبرة أكبر، بينما يميل الباحثون عن عمل إلى الوظائف المبتدئة.
مع انخفاض عدد الأشخاص الذين يتركون وظائفهم مقارنة بفترة ما بعد الجائحة، تواجه الشركات صعوبة أكبر في جذب العمال ذوي الخبرة. في الوقت نفسه، يجد العمال الأقل خبرة صعوبة في دخول سوق العمل.
هذا الفجوة “تظهر فقط عدم التوافق بين ما يبحث عنه أصحاب العمل وما يمكن أن يقدمه الباحثون عن عمل الحاليون”، كما قالت باشاود. وهذا قد ساهم في الإحباط الذي يشعر به العديد من الباحثين عن عمل، على الرغم من بقاء معدل البطالة منخفضًا.
