الصفحة الرئيسيةأمريكا أخبار عامةنهاية السياسة المناخية

نهاية السياسة المناخية


ملخص: يشير المقال إلى تراجع الالتزام العالمي بمواجهة تغير المناخ، مع تحول بعض القادة إلى مواقف أكثر ليونة. كما يبرز صعود الصين كقوة رائدة في مجال الطاقة النظيفة.

ساعة المناخ في نيويورك: تراجع الالتزام العالمي

في ساحة يونيون في مانهاتن، توجد تركيب فني عام يُعرف باسم "ساعة المناخ". تُظهر الساعة العد التنازلي حتى يصبح العالم ملتزمًا بشكل لا رجعة فيه بزيادة درجة حرارة الأرض بمقدار 1.5 درجة مئوية. عند الكشف عن الساعة في سبتمبر 2020، كان أمام العالم حوالي سبع سنوات و100 يوم للعمل. وعند زيارتي في فبراير الماضي، كان العد التنازلي قد وصل إلى ثلاث سنوات و156 يومًا.

ومع ذلك، حتى قبل أن تصل الساعة إلى الصفر، أصبحت الساعة رمزًا قديمًا. فقد شهدت السنوات الأخيرة تراجعًا مذهلاً عن الأهداف المناخية المحددة، حيث تراجع النخبة المناخية عن مواقفها السابقة المتشددة. نشر بيل غيتس، الذي كان يعتبر تغير المناخ قضية محورية له، مذكرة في أكتوبر الماضي قبل مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ في البرازيل (COP30) ينتقد فيها "نظرة نهاية العالم" التي تتبناها المجتمع المناخي.

تغير المواقف المناخية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الذي وصف تغير المناخ بأنه "قضية حاسمة للاستقرار المالي" عندما كان محافظًا لبنك إنجلترا، أصبح الآن يدفع بقوة لتسريع تصاريح محطات تصدير الغاز الطبيعي المسال. بينما بدأت البنوك التي تعهدت بعدم تمويل مشاريع الفحم الجديدة أو التنقيب في القطب الشمالي بإصدار توقعات حول الفرص التجارية التي قد تنشأ عن ارتفاع درجات الحرارة بمقدار 3 درجات.

حتى الاتحاد الأوروبي، الذي كان يُعتبر لفترة طويلة قائدًا عالميًا في مجال المناخ، تراجع مؤخرًا عن سياساته الأكثر طموحًا، متخليًا عن حظر المخطط للسيارات التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي ومخففًا أهداف خفض الانبعاثات للحفاظ على التنافسية الاقتصادية. يبدو أن الإجماع الذي كان يُشكل السياسة المناخية يتفكك، مما يجعل السياسة المناخية المنظمة حول أهداف درجة الحرارة العالمية غير قابلة للتطبيق بشكل متزايد.

الصين كقوة رائدة في الطاقة النظيفة

في هذه الأثناء، تقدمت الصين بشكل كبير في قطاع الطاقة النظيفة، حيث أصبحت المورد الرئيسي للعالم في الألواح الشمسية وبطاريات الليثيوم أيون والمركبات الكهربائية. بينما لم تحقق الصين أهدافها الخاصة بخفض الانبعاثات، لا يمكن إنكار أنها سيطرت على السوق لتصبح القوة العظمى الأولى في الطاقة النظيفة.

❝ لقد كان من المدهش أن نرى كيف أن الصين قد تجاوزت الافتراضات المركزية حول طبيعة السياسة المناخية، حيث كان يُعتقد أن الغرب سيقود، والآخرون سيتبعون. ❞

عندما ظهرت قضية تغير المناخ على جدول الأعمال الدولي في أواخر الثمانينيات، كان يُنظر إليها على أنها مشكلة لها حل واضح. ومع ذلك، فإن التقدم في هذا المجال كان بطيئًا وغير فعال، مما أدى إلى تفاقم الأزمة المناخية.

الختام

يبدو أن صعود الصين كقوة رائدة في الطاقة النظيفة يعكس التحديات التي تواجه السياسات المناخية الغربية. في الوقت الذي كانت فيه الدول الغربية تستثمر في البنية التحتية السياسية والمالية لمواجهة تغير المناخ، كانت الصين تتقدم بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافها الخاصة.



John Miller
John Miller
Freelance economic analyst with a passion for uncovering global market trends.
RELATED ARTICLES
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر مشاهدة

الاكثر بحثا على جوجل