تُعَدُّ قصة خوسيه غريغوريو غونزاليس مثالاً مؤلماً على التحديات التي يواجهها المهاجرون في الولايات المتحدة، حيث يقبع في مركز احتجاز الهجرة بعد عام من تبرعه بكليته لإنقاذ حياة شقيقه.
يعيش غونزاليس، الذي ينحدر من فنزويلا، في مركز احتجاز الهجرة منذ 21 يوليو الماضي، بعد أن تم اعتقاله خلال موعد روتيني مع السلطات في شيكاغو.
كان غونزاليس يُبلغ إدارة الهجرة والجمارك بشكل أسبوعي منذ أبريل، حيث تم وضعه في برنامج إشراف مكثف لمراقبة تحركاته بعد انتهاء فترة الإقامة الإنسانية الخاصة به.
يقول محاميه، بيتر ماينك، إنه لا يرى ضرورة لاحتجازه، خاصةً وأنه لا يمتلك أي سجل جنائي وقد كان ملتزماً بالتقارير المطلوبة.
شقيقه الأصغر، خوسيه ألفريدو باتشيكو، الذي تلقى كليته، كان قد أنهى للتو موعداً طبياً لمتابعة تعافيه. وعندما أرسل رسالة نصية ليخبر غونزاليس بأنه في طريقه لاصطحابه، كانت ردود غونزاليس مؤلمة: “أحبك، إنهم على وشك ترحيلي.”
“انهار عالمي”، يقول باتشيكو، مشيراً إلى أن غونزاليس هو الوحيد الذي يقدم له الرعاية. “أكبر مخاوفي هو أن أترك وحيداً هنا.”
انتشرت قصة غونزاليس في مارس 2025 عندما تم اعتقاله قبل أن يتمكن من التبرع بكليته لشقيقه. ومنذ ذلك الحين، تجمع أفراد المجتمع في شيكاغو لدعمه والمطالبة بإطلاق سراحه.
بعد إطلاق سراحه مؤقتاً في أبريل، خضع الشقيقان لعملية زراعة كلى ناجحة في أغسطس. لكن غونزاليس الآن يواجه خطر الترحيل مرة أخرى، رغم أنه قام بعمل إنساني نبيل.
يقول ماينك: “شخص قام بعمل غير أناني مثل التبرع بكلى لا ينبغي أن يُعامل كتهديد.”
في ديسمبر 2023، تم تشخيص باتشيكو بمرض الكلى في مراحله النهائية، وعاد غونزاليس إلى الولايات المتحدة في يناير 2024 لرعاية شقيقه. لكن السلطات اعتبرت عودته غير قانونية، مما أدى إلى إصدار أمر ترحيل بحقه.
يخطط المحامون لتقديم طلب آخر للإفراج عنه بموجب الإقامة الإنسانية، بينما لا تزال حالته الصحية تتطلب رعاية طبية مستمرة.
يقول باتشيكو إن شقيقه لا يزال بحاجة إلى متابعة طبية دقيقة، خاصةً في ظل تدهور النظام الصحي في فنزويلا.
في حديثه الأخير مع غونزاليس، أكد باتشيكو أن شقيقه لم يشتكِ أبداً من وضعه، بل طلب منه ألا يقلق عليه.
“من الصعب جداً عندما نكون قريبين جداً كإخوة”، يقول باتشيكو بدموع في عينيه. “نحن مستعدون للتضحية بحياتنا من أجل بعضنا البعض.”
