في حادث مأساوي، لقي اثنان من المسؤولين الأمريكيين حتفهما في حادث مروري أثناء عودتهما من تدمير مختبر سري للمخدرات في شمال المكسيك. وقد أكدت مصادر أن الضحايا كانوا يعملون لصالح وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA).
الحادث الذي وقع خلال عودة القافلة من العملية، أسفر أيضًا عن مقتل اثنين من المحققين المكسيكيين. وأشارت السلطات المكسيكية إلى وجود تناقضات في الروايات الرسمية حول الحادث، مما يسلط الضوء على زيادة التورط الأمريكي في العمليات الأمنية بالمكسيك.
تم تأكيد مشاركة الـ CIA في الحادث من قبل ثلاثة مصادر مطلعة، الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم نظرًا لحساسية المعلومات. وقد أفادت صحيفة "واشنطن بوست" سابقًا بأن المسؤولين الأمريكيين كانوا يعملون لصالح الوكالة.
تأتي هذه الأحداث بعد أيام من التناقضات بين السلطات المكسيكية والأمريكية بشأن الدور الذي لعبه المسؤولون الأمريكيون في العملية التي استهدفت مختبرًا للمخدرات في ولاية تشيواوا.
تسعى إدارة ترامب إلى اتخاذ موقف أكثر حزمًا تجاه المكسيك، حيث عرضت مرارًا اتخاذ إجراءات ضد الكارتلات، وهو ما اعتبرته شينباوم "غير ضروري".
في البداية، تم التعرف على الضحايا على أنهم موظفون في السفارة الأمريكية، وفقًا للسفير الأمريكي في المكسيك، رون جونسون، الذي هو أيضًا موظف سابق في الـ CIA.
رفضت السفارة الأمريكية تحديد هوية الأفراد أو الجهة التي يعملون لصالحها، لكنها أكدت أنهم كانوا "يدعمون جهود السلطات في ولاية تشيواوا لمكافحة عمليات الكارتلات".
أثارت هذه الحادثة جدلًا حول وجود المسؤولين الأمريكيين في الأراضي المكسيكية، خاصة بعد العمليات العسكرية التي قام بها ترامب في فنزويلا وإيران.
في العام الماضي، أكدت شينباوم أن الولايات المتحدة قامت بتنفيذ رحلات طائرات مسيرة لمراقبة الوضع بناءً على طلب المكسيك، بعد سلسلة من التصريحات المتضاربة.
يقول المحلل الأمني المكسيكي ديفيد ساوسيدو: "هناك زيادة في العمليات السرية التي تقوم بها الولايات المتحدة في المكسيك تحت إدارة ترامب، وهي مخفية لأن الحكومة المكسيكية لا تستطيع السماح بوجود عملاء مسلحين أمريكيين، مما يعتبر انتهاكًا للسيادة".
