أكدت المؤسسة، التي تُعتبر من أبرز الجهات المانحة في مجال الصحة العالمية، أنها بدأت مراجعة شاملة لعلاقاتها مع إبستين، وذلك بعد ظهور مستندات من وزارة العدل تتعلق بالتحقيقات في سلوكيات هذا الممول المشبوه.
في اجتماع عام في فبراير الماضي، تحدث غيتس بصراحة عن علاقته بإبستين، مشيرًا إلى أن تلك العلاقة كانت تتعلق بمشاريع خيرية. لكن هذه المراجعة تمثل محاولة جادة من المؤسسة لمعالجة الروابط التي أثارت الشكوك حول جهودها في مكافحة الوفيات القابلة للتجنب والأمراض المعدية.
قالت المؤسسة في بيان: “بمساعدة رئيسنا بيل غيتس وأعضاء مجلس الإدارة المستقلين، طلب الرئيس التنفيذي لمؤسسة غيتس، مارك سوزمان، إجراء مراجعة خارجية لتقييم التفاعل السابق مع إبستين والسياسات الحالية لتطوير شراكات خيرية جديدة”. وقد تم الإبلاغ عن هذا الأمر لأول مرة من قبل صحيفة وول ستريت جورنال.
تجري المؤسسة تغييرات كبيرة، حيث أعلنت في يناير عن خطط لتقليل التكاليف التشغيلية وتقليص عدد الموظفين بنسبة تصل إلى 20% بحلول عام 2030. يأتي هذا بعد إعلان سابق بأن المؤسسة ستغلق أبوابها في عام 2045، وهو ما جاء مبكرًا عن المتوقع.
تتضمن ملفات وزارة العدل مراسلات بريدية بين غيتس وإبستين حول مشاريع خيرية، بالإضافة إلى مواعيد الاجتماعات وصور تجمعهما في فعاليات. ينفي غيتس أي ارتكاب لخطأ في علاقته بإبستين، ويؤكد أنهما التقيا فقط لمناقشة الأعمال الخيرية.
أعربت المؤسسة عن أسفها لوجود عدد قليل من الموظفين الذين تواصلوا مع إبستين بناءً على ادعاءاته بأنه يمكنه جمع موارد مالية كبيرة للصحة العالمية.
في سياق متصل، يراقب المستثمر وارن بافيت، أحد أبرز داعمي المؤسسة، عن كثب تطورات هذا الملف. وأكد أنه كان هناك الكثير مما لم يكن يعرفه عن العلاقة بين غيتس وإبستين.
أوضح بافيت أنه سيترقب ما ستسفر عنه المستندات والتحقيقات، مشيرًا إلى أن المؤسسة تمتلك أموالًا ضخمة تصل إلى 86 مليار دولار، وأن غيتس لديه ما يكفي من الأموال الخاصة به.
أعرب متحدث باسم مؤسسة غيتس عن امتنانه لدعم بافيت، مؤكدًا أن هذا الدعم ساعدهم في تسريع التقدم في مواجهة بعض من أصعب التحديات العالمية.
من المتوقع أن تتلقى المؤسسة تحديثًا حول مراجعة إبستين هذا الصيف، لكن لم يتم الإعلان عن أسماء المحققين الخارجيين بعد.
