في اجتماع حاسم، قدم رؤساء شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى نداءً عاجلاً للأمم المتحدة، مؤكدين ضرورة تنظيم هذه التكنولوجيا المتسارعة.
قال داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic: “إذا تمت إدارتها بشكل سيء، فإن الذكاء الاصطناعي قد يشكل خطرًا على الإنسانية ككل”. بينما أضاف سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI: “قد نفقد السيطرة على المستقبل لصالح الذكاء الاصطناعي”.
شدد كلاهما على أهمية أن تتخذ الدول، عبر مجلس الأمن الدولي، تدابير وقائية لمنع هذه التكنولوجيا من أن تصبح قوية للغاية. كما دعوا إلى ضرورة توزيع قوة الذكاء الاصطناعي بشكل عادل، وعدم تركها مركزة في يد شركة أو دولة واحدة.
قال وزير الخارجية البريطاني إيد ميليباند: “يجب ألا نترك الأمر لهم لمنع الكارثة عن العالم”. وأكد أن المملكة المتحدة ستجعل تنظيم الذكاء الاصطناعي محور النقاشات خلال رئاستها لمجموعة العشرين العام المقبل.
لكن الولايات المتحدة كانت لها وجهة نظر مختلفة، حيث حذر مستشار العلوم في البيت الأبيض، مايكل كراتسيوس، من أن القلق بشأن السيطرة على الذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن يعيق تطويره.
في سياق متصل، تتنافس الولايات المتحدة والصين على الهيمنة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث أكد السفير الصيني لدى الأمم المتحدة، فو كونغ، على ضرورة أن تتمكن جميع الدول من اختيار التكنولوجيا التي تناسبها.
تساؤلات عديدة تدور حول من يجب أن يتحكم في القرارات الحياتية والمميتة، الإنسان أم الآلة؟
في اجتماع الأمم المتحدة، دعا أمودي وألتمان إلى وضع معايير مشتركة لاختبار الذكاء الاصطناعي ومنع استخدامه في تصنيع أسلحة بيولوجية.
كما قارن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الوضع الحالي للذكاء الاصطناعي بحالة الذرة في بداياتها، مشددًا على ضرورة تنظيم المجتمع الدولي لهذه التكنولوجيا.
أضاف السفير الليبيري لدى الأمم المتحدة، لويس جي. براون الثاني، أن “التردد اليوم قد يتحول إلى كارثة غدًا”.
وفي كلمته أمام الجمعية العامة، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على ضرورة تحقيق نوع من السيطرة البشرية على الآلات، محذرًا من أن الوقت قد يكون قد فات بالنسبة لبلاده.
في الوقت نفسه، حذر الخبراء من أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يبدأ في اتخاذ قرارات على ساحة المعركة، مما يستدعي ضرورة تحقيق السلام قبل بلوغ هذه النقطة.
