ملخص:
فشل الرئيس دونالد ترامب في بناء دعم عام للحرب في إيران، مما أدى إلى تدهور الدعم السياسي. الحرب التي بدأت كمهمة لإزالة القدرات النووية الإيرانية تحولت إلى حملة للحفاظ على مضيق هرمز مفتوح.
الحرب في إيران: غياب الدعم العام
لم يكن الرئيس دونالد ترامب مهتمًا بشكل خاص ببناء دعم عام للحرب في إيران. على الرغم من تقديمه وإدارته مجموعة من المبررات حول سبب دخول الولايات المتحدة في صراع كلف البلاد ما لا يقل عن 35 مليار دولار، إلا أنهم لم يبذلوا جهدًا مستمرًا لإقناع الجمهور الأمريكي.
بدأت الحرب كمهمة لإزالة القدرات النووية الإيرانية، لكنها تطورت إلى حملة للحفاظ على مضيق هرمز مفتوحًا، على الرغم من أن هذا الممر المائي، الذي يعد حيويًا للتجارة العالمية، كان مفتوحًا قبل بدء الحرب.
دروس من التاريخ
تاريخيًا، كان معظم الرؤساء يأخذون على محمل الجد مهمة بناء الدعم العام للعمل العسكري. حتى عندما تكون الحروب مثيرة للجدل أو مشكوك فيها، كان الرؤساء يدركون الحاجة إلى توضيح الأسباب للجمهور، حتى يعرف الناس لماذا تُنفق دماء وأموال الأمريكيين.
عندما يفشل الرؤساء في ذلك، كما هو الحال مع ترامب، وتزداد الظروف سوءًا، يجدون أنفسهم غالبًا في مشاكل سياسية. إذا لم يشعر الجمهور بالاستثمار في العملية، فإن جهود الحرب ستفقد الدعم بسرعة.
تحديات الحرب
تعتبر الحروب، في أفضل الظروف، صعبة ومكلفة للغاية، ليس فقط من حيث المال والأرواح، ولكن أيضًا لأنها تشتت الموارد والانتباه عن تحديات أخرى كبيرة تواجه الأمة. في حالة إيران، أدت الجهود في الخارج إلى تفاقم إحدى أكبر المخاوف لدى الأمريكيين: تكاليف المعيشة.
نموذج روزفلت
فهم الرئيس فرانكلين روزفلت، الذي شغل منصبه من 1933 حتى وفاته في 1945، أن النجاح في كسب تأييد الرأي العام كان عنصرًا أساسيًا في خوض الحروب بشكل فعال. حتى في صراع بدا هدفه الأخلاقي واضحًا لمعظم الأمريكيين، بذل روزفلت وإدارته جهودًا كبيرة لشرح لماذا كان التضحية ضرورية.
❝إن كسب دعم الجمهور هو جزء لا يتجزأ من نجاح أي حملة عسكرية.❞
استراتيجيات التوعية
استخدمت إدارة روزفلت موارد لإقناع الجمهور حول عدة جوانب من جهود الحرب، بما في ذلك التجنيد والعمل في المصانع. كانت هناك حاجة لجمع ملايين الدولارات لتمويل الحرب ضد ألمانيا واليابان.
في أوائل الأربعينيات، أدركت الغالبية العظمى من المواطنين التهديد الوجودي الذي تمثله ألمانيا واليابان، مما جعل الدعم للحرب يشعر بأنه ملح جدًا للعائلات التي لديها أبناء وأزواج يقاتلون في الخارج.
النتائج الحالية
النتائج كانت متوقعة: الدعم العام لم يكن مرتفعًا أبدًا وقد تآكل، وانخفضت معدلات تأييد الرئيس بشكل ملحوظ. الضغط يتزايد على أعضاء الكونغرس لإنهاء الصراع.
لقد كان ترامب غالبًا ما يتجاهل تاريخ الرئاسة، مما أعطى انطباعًا بأنه يمكنه تحقيق ما لم يحققه أي قائد آخر. ومع ذلك، فإن التاريخ غالبًا ما يعلم دروسًا دائمة حول العقبات التي سيواجهها القادة.
خاتمة
في النهاية، تركت سياسة ترامب الخارجية البلاد عالقة في مستنقع مكلف ومربك، مما يتطلب منه إعادة النظر في كيفية بناء الدعم العام للحروب المستقبلية.
