الصفحة الرئيسيةأمريكا أخبار عامةدول الخليج تبتكر استراتيجيات جديدة لضمان استمرار تدفق النفط!

دول الخليج تبتكر استراتيجيات جديدة لضمان استمرار تدفق النفط!


تداعيات الحرب على سوق النفط: كيف نجت الأسعار من الانهيار؟

في خضم الحرب، أغلقت إيران مضيق هرمز، مما أدى إلى شلل حركة مرور حوالي 15 مليون برميل من النفط يوميًا. كانت المخاوف من ارتفاع الأسعار تهدد الاقتصاد العالمي، لكن الأمور لم تسر كما كان متوقعًا.

بعد مرور نحو سبعة أشهر، لا تزال أسعار النفط مرتفعة، ولكنها ليست مفرطة. يشير المحللون إلى أن الإمدادات تكفي لتلبية الاحتياجات العالمية الحالية، رغم أن الأسعار المرتفعة تثير مشكلات سياسية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وآخرين.

تسارعت دول الخليج، مثل السعودية، لإيجاد طرق بديلة واستغلال طاقتها غير المستخدمة. وعندما استهدفت إيران وحلفاؤها تلك الطرق، تمكنت الدول المصدرة للنفط والجيش الأمريكي من إيجاد حلول جديدة في لعبة معقدة من المناورات.

الآن، مع وصول سعر النفط إلى حوالي 100 دولار للبرميل، فقدت إيران بعض قوتها، بينما تفرض العقوبات الأمريكية حصارًا على اقتصادها. ومع ذلك، فإن هذه الحلول البديلة مكلفة وقد لا تكون مستدامة على المدى الطويل.

بدأت إيران هجماتها على السفن في مضيق هرمز ردًا على القصف الأمريكي الإسرائيلي. وفي المقابل، لجأت السعودية إلى خط أنابيبها الشرقي الغربي لنقل النفط إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.

من هناك، كانت الناقلات تتحرك عبر مضيق باب المندب نحو آسيا، بينما استخدمت الإمارات العربية المتحدة خط أنابيب يمر عبر عمان إلى الفجيرة، متجنبين المضيق.

استطاعت كلا الدولتين الاستفادة من الطاقة الاحتياطية في خطوط الأنابيب، مما ساعدهما على الحفاظ على صادراتهما خلال الأسابيع الأولى من الحرب.

في مايو، بدأ مشغلو السفن الذين كانوا مستعدين للمخاطرة بالهجمات الإيرانية في استخدام مسار تحت إشراف أمريكي بالقرب من عمان، مما ساعد على استئناف تدفق النفط من الكويت والعراق والإمارات.

لكن الحوثيين المدعومين من إيران عطلوا هذا المسار في يوليو من خلال إعلان حصار على شحنات النفط السعودية، مما أعاد التوترات إلى المنطقة.

ردًا على ذلك، حولت السعودية شحناتها إلى آسيا عبر البحر الأبيض المتوسط، مما أدى إلى زيادة تكاليف النقل بشكل كبير.

الهجمات على خط الأنابيب الشرقي الغربي في وقت سابق من هذا الشهر أدت إلى إغلاقه، مما زاد من تعقيد الوضع.

مع توقف تحميل النفط في ينبع منذ 11 سبتمبر، عادت السعودية للانضمام إلى منتجين آخرين في الخليج لإرسال النفط عبر الممر الأمريكي في مضيق هرمز.

تعتبر هذه التحركات ضرورية للحفاظ على تدفق الطاقة، حيث أشار المسؤولون الأمريكيون إلى أن الممر الجنوبي ساعد في نقل أكثر من مليار برميل من النفط خلال الأشهر الأخيرة.

تظهر التقديرات أن حوالي 6 ملايين برميل من النفط يوميًا تمر عبر مضيق هرمز، مما يعيد جزءًا كبيرًا من تدفقات ما قبل الحرب.

ومع ذلك، لا يزال هناك نقص في حوالي 7 ملايين برميل يوميًا. لكن الطلب انخفض أيضًا بسبب الأسعار المرتفعة والنمو الاقتصادي البطيء في الأسواق الرئيسية، مما ساعد على تحقيق توازن في السوق.

تتوقع شركة Rystad Energy أن تتراوح أسعار النفط بين 85 و90 دولارًا للبرميل في الأشهر الأخيرة من العام، مع إمكانية انخفاضها إلى 80-82 دولارًا العام القادم إذا أعيد فتح مضيق هرمز.

لكن الحلول البديلة تظل مكلفة وتستغرق وقتًا. النقل عبر قناة السويس بدلاً من البحر الأحمر قد يضيف شهرًا كاملًا إلى الرحلة، بينما يتطلب النقل عبر مضيق هرمز انتظار الناقلات لمدة يوم ونصف على الأقل.

تتزايد أسعار الشحن بشكل كبير، حيث وصلت معدلات الإيجار للناقلات العملاقة إلى مليون دولار يوميًا، مما يجعل تكاليف الشحن تفوق العادة بشكل كبير.

تستعد الأسواق لمزيد من الاضطرابات، حيث أظهرت الهجمات على خطوط الأنابيب أن هذه البنى التحتية قد تكون عرضة للخطر. إذا حاولت إيران تعطيل الطرق الأمريكية، فقد تتفاقم الأوضاع بشكل أكبر.



Emily Johnson
Emily Johnson
Former journalist at a national news outlet, now reporting on U.S. policy and financial affairs
RELATED ARTICLES
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر مشاهدة

الاكثر بحثا على جوجل