في خطوة تعكس قوة النظام المالي، أعلنت الاحتياطي الفيدرالي أن جميع البنوك الكبرى في البلاد، وعددها 32 بنكًا، قد اجتازت اختبار الضغط السنوي. هذا الاختبار يُظهر أن النظام المصرفي سيبقى قويًا حتى في حال حدوث انكماش اقتصادي كبير.
يهدف اختبار الضغط السنوي إلى قياس قدرة البنوك على تحمل الخسائر، حيث يُعتبر رأس المال بمثابة وسادة مالية. يُلزم قانون دود-فرانك، الذي وُضع بعد الأزمة المالية لعام 2008، البنوك بإجراء هذه الاختبارات لضمان استقرارها.
استخدم الاحتياطي الفيدرالي سيناريو لعام 2026 مشابهًا للعام الماضي، حيث يُتوقع ارتفاع معدل البطالة من 5.5% إلى 10% وانكماش الاقتصاد الأمريكي بنسبة 4.6%. كما يُتوقع انخفاض أسعار المساكن بنسبة 30% وهبوط سوق الأسهم بنسبة 58%.
في هذا السيناريو، ستواجه البنوك الكبرى خسائر في القروض تصل إلى 708 مليارات دولار، لكن نسبة رأس المال الإجمالية ستنخفض بمقدار 1.6 نقطة مئوية، من 12.8% إلى 11.2%. وبموجب القانون، يجب أن تظل نسبة رأس المال الأساسي للبنوك الكبرى فوق 4.5%.
تُطبق اختبارات الضغط فقط على البنوك الأكثر أهمية في النظام، حيث إن فشلها قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في النظام المالي.
البنك الذي يُظهر أداءً ضعيفًا في اختبار الضغط قد يواجه متطلبات رأس مال أعلى، مما قد يحد من قدرته على دفع الأرباح أو إعادة شراء الأسهم. عادةً ما تعلن البنوك عن خططها للأرباح وإعادة شراء الأسهم بعد صدور نتائج اختبار الضغط.
بعد إعلان الاحتياطي الفيدرالي، أعلنت شركة JPMorgan Chase أنها ستزيد من أرباحها الفصلية إلى 1.65 دولار للسهم من 1.50 دولار، كما تعتزم إعادة شراء 50 مليار دولار إضافية من الأسهم.
