في مشروع فريد من نوعه، يساهم ثلاثة من الرؤساء الأمريكيين السابقين في سلسلة من المقالات بمناسبة الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة. جورج بوش، باراك أوباما، وبيل كلينتون يتناولون تجاربهم مع الرئاسة، لكنهم يتجنبون الإشارة إلى الرئيس الحالي دونالد ترامب.
تحت إشراف كولين شوجان، الأرشيفية الأمريكية التي أُقيلت من منصبها دون تفسير، تم تصميم المشروع ليكون بعيدًا عن الانحياز الحزبي. تقول شوجان: “الجميع أخذ التعليمات على محمل الجد، والهدف هو أن يشعر جميع الأمريكيين بالترحيب لقراءة هذه الدروس”.
المقالات تغطي 43 رئيسًا، باستثناء ترامب وبايدن، حيث اعتُبر الاثنان حديثي العهد لتقييمهما من قبل التاريخ. يركز بوش في مقاله على جورج واشنطن، مشيدًا بتواضعه في التخلي عن السلطة، مما وضع معيارًا لجميع الرؤساء اللاحقين.
يقول بوش: “كان بإمكان أول رئيس لنا أن يبقى قويًا، لكنه اختار مرتين عدم القيام بذلك”. هذه الكلمات تعكس أهمية القيم الديمقراطية في مواجهة التحديات الحالية.
في مقال آخر، يتناول الجنرال المتقاعد ستانلي ماكريستال تجربة الجنرال يوليسيس س. غرانت، مشيرًا إلى التزامه بالمبادئ التي تفوق الطموحات الشخصية، وهو ما يتماشى مع التحديات التي نواجهها اليوم.
هذا الشهر، كتب كلينتون عن ثيودور روزفلت، مركزًا على جهوده لتوسيع دائرة “نحن الشعب” رغم آرائه الاستبعادية تجاه بعض الفئات.
تتضمن السلسلة أيضًا مساهمات من شخصيات بارزة مثل القاضي جون روبرتس، وهيلاري كلينتون، وميشيل أوباما، مما يعكس تنوع الآراء حول التاريخ الأمريكي.
شوجان تعبر عن استجابتها الإيجابية من الجمهور، حيث حققت المقالات أكثر من مليون مشاهدة على منصة Substack. في عالم يتسم بالتجاذبات السياسية، يبدو أن هناك حاجة ملحة لتاريخ خالٍ من الانحياز.
