تواجه صفقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب مع إيران انتقادات حادة من بعض الجمهوريين الذين يفضلون اتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه الحكومة في طهران. يشعر هؤلاء بأن الفرصة قد تُفوت للحد من نفوذ إيران في الشرق الأوسط.
الصفقة التي وصفها ترامب بأنها “تم التفاوض عليها بشكل كبير” أثارت تساؤلات بين المشرعين والمحللين حول ما إذا كانت الشروط الحالية ستؤدي إلى نتيجة مُرضية أم لا.
السناتور تيد كروز من تكساس اعتبر أن قرار الرئيس بالتصعيد ضد إيران هو “الأكثر أهمية” في فترة ولايته الثانية، وعبّر عن قلقه من أن يؤدي ذلك إلى تعزيز النظام الإيراني الذي لا يزال يرفع شعار “الموت لأمريكا”.
قال كروز: “إذا كانت النتيجة هي نظام إيراني يواصل تطوير الأسلحة النووية، فإن ذلك سيكون خطأ كارثياً”. جاءت هذه التصريحات بعد تحديث ترامب حول محادثاته مع قادة إسرائيل وحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.
السناتور ليندسي غراهام من ساوث كارولينا، الذي يُعتبر قريباً من ترامب، انتقد أي صفقة قد تترك إيران كقوة مهيمنة في المنطقة. بينما تساءل السناتور روجر ويكر، رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، عن جدوى وقف إطلاق النار المقترح الذي يستمر 60 يوماً، واصفاً إياه بأنه “كارثة”.
في المقابل، دافع السناتور راند بول من كنتاكي، الذي يُعتبر من منتقدي ترامب، عن نهج البيت الأبيض، مشيراً إلى أن الحروب غالباً ما تنتهي من خلال المفاوضات.
تتضمن الصفقة المقترحة إنهاء الحرب مع إيران وإعادة فتح مضيق هرمز، مع التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، حيث سيتم تحديد التفاصيل خلال فترة 60 يوماً لاحقة.
تشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب، التي بدأت عندما هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في 28 فبراير، غير شعبية بين الأمريكيين وقد كلفت دافعي الضرائب الأمريكيين ما لا يقل عن 29 مليار دولار حتى الآن.
على الرغم من أن ترامب كان قد قال في البداية إن الحرب ستنتهي خلال أربعة إلى ستة أسابيع، إلا أن الوضع لا يزال متأزماً. إغلاق إيران للمضيق، الذي يمر عبره حوالي 20% من إمدادات الطاقة العالمية، أثر سلباً على الاقتصاد العالمي ورفع أسعار الوقود.
مايك بومبيو، أحد وزراء الخارجية في فترة ترامب الأولى، أعرب عن قلقه من أن الصفقة المحتملة تبدو مشابهة للاتفاق الذي تم التوصل إليه في عهد أوباما.
بينما أكد ماركو روبيو، وزير الخارجية، أن ترامب هو الأكثر صرامة ضد إيران، مشدداً على التزامه بعدم السماح لطهران بامتلاك أسلحة نووية.
في ختام النقاش، أعرب النائب توماس ماسي من كنتاكي عن اعتقاده بأن الصفقة قد تكون جيدة إذا كانت تثير قلق بعض الجمهوريين.
