الصفحة الرئيسيةأمريكا أخبار عامةتغير المشاركة المدنية في أمريكا: كيف سيؤثر ذلك على المجتمعات المحلية؟

تغير المشاركة المدنية في أمريكا: كيف سيؤثر ذلك على المجتمعات المحلية؟


في قلب تكساس الوسطى، تتألق نيكولا غاردير كمعلمة في النظام التعليمي العام، لكن عند الساعة الخامسة مساءً، تتحول إلى ناشطة مجتمعية مكرسة. تبدأ رحلتها التطوعية عبر مكالمة زوم، حيث تسعى لتغيير حياة الطلاب، خاصة الطلاب السود.

كعضو مؤسس في تحالف منطقة تكساس الوسطى للمعلمين السود، تعمل على خلق بيئات تعليمية تتيح للطلاب الازدهار. كما تدير مؤسسة مايرز غاردير الدولية، التي تدعم الأسر في تكساس في مجالات التعليم والتغذية. ومن خلال دورها كعضو في مجلس إدارة فرع الفتيات الذكيات والموهوبات في كيلين، تنظم أنشطة تهدف إلى مساعدة كل فتاة على اكتشاف صوتها وقيمتها ورؤيتها للمستقبل.

لماذا تفعل كل هذا؟ الجواب القصير هو أنها نشأت على ذلك. فقد أسست جدتها كنيسة، وكانت عائلتها تخدم فيها. تقول: “نشأنا ونحن نساعد في الكنيسة، كنا ننظفها ونغلق أبوابها ونسافر معها إلى المؤتمرات المختلفة.”

تتطلب صحة المجتمعات الأمريكية وجود متطوعين مثل غاردير، حيث يساهمون في تعزيز الروابط الاجتماعية.

تاريخياً، كانت المشاركة المجتمعية عاملاً أساسياً في ازدهار المجتمعات الأمريكية. في كتابه “الديمقراطية في أمريكا” عام 1835، لاحظ عالم الاجتماع الفرنسي ألكسيس دي توكفيل أن الانخراط في الجمعيات يجعل المواطنين أفضل تعاوناً وقادة. “الطريقة الوحيدة لتجديد الآراء والأفكار وتوسيع القلوب وتطوير العقول البشرية هي من خلال التأثير المتبادل بين الناس.”

أظهر استطلاع حديث من مركز بيو للأبحاث أن روح المشاركة لا تزال قائمة، رغم التحديات الكبيرة مثل انخفاض الحضور الديني وعضوية المجموعات المدنية. ومع ذلك، يوفر الاستطلاع رؤى حول الطرق المتغيرة والمجزأة التي لا يزال الأمريكيون يشاركون بها في الحياة المدنية.

الفجوات العمرية

وجد الاستطلاع أن واحداً من كل عشرة أمريكيين هم الأكثر انخراطاً في الأنشطة المدنية، بما في ذلك السياسية. بينما يشارك حوالي ربع السكان في الحياة المدنية، لكن ليس بشكل نشط في السياسة. وأظهر الاستطلاع أن 31% يشاركون بشكل أقل، لكنهم يتابعون الأخبار.

أشارت إليسا شيرار، الباحثة الكبيرة في مركز بيو، إلى أن العمر يعد عاملاً مهماً في كيفية انخراط الناس. فالشباب، وخاصة من جيل Z، أكثر ميلاً لمتابعة الأخبار عن كثب، لكنهم أقل احتمالاً للتطوع. بينما يميل كبار السن إلى التطوع بشكل أكبر في الجمعيات الخيرية والكنائس والمدارس.

في لويزفيل، يقول غريدي أميك، طالب في المدرسة الثانوية، إن جيله لديه شغف طبيعي بالاتصال والمعنى، لكن التكنولوجيا غالباً ما تعيق ذلك. “يظهر الطلاب في المدرسة وهم يعانون من انسحاب الدوبامين بسبب وسائل التواصل الاجتماعي، لكن في النهاية، يرغب الناس في التواصل والتعلم ككائنات بشرية.”

في كيلين، لاحظت غاردير تراجعاً في مشاركة الشباب النشطة في المشاريع المجتمعية. وتعتقد أن الحل يكمن في خلق فرص للانخراط في أعمال ذات مغزى. “إذا لم نعمل على تطوير الجيل القادم من المتطوعين وقادة المجتمع، فإننا نعرض أنفسنا لخطر خلق مجتمع من المتفرجين.”

تقول غاردير: “المشاركة مهارة، مثل أي مهارة، يجب تعليمها وممارستها وتعزيزها بمرور الوقت.”



Emily Johnson
Emily Johnson
Former journalist at a national news outlet, now reporting on U.S. policy and financial affairs
RELATED ARTICLES
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر مشاهدة

الاكثر بحثا على جوجل