أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم السبت أنه سيعين مسؤولاً خاصاً للإشراف على الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى إنشاء فرقة عمل متخصصة في هذا المجال.
تأتي هذه الخطوة بعد تحذيرات من باحثي الذكاء الاصطناعي بشأن إمكانية خروج التكنولوجيا عن السيطرة، مما أثار قلقاً ودعوات لتنظيم الصناعة من قبل الأمريكيين والمشرعين.
في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أكد ترامب أنه لن يسمح بـ”تدمير” الذكاء الاصطناعي. وأوضح: “لن نعيق أو نحد من نمو هذه الصناعة الرائعة. بل سنحتفي بها ونساعدها ونراقبها أثناء نموها! ومع ذلك، سنبحث عن المخاطر، ويمكننا فعل ذلك بسهولة من خلال نظام العدالة الجنائية الموجود لدينا.”
أضاف ترامب أن “فقط الأفراد ذوي الذكاء العالي يجب عليهم التقدم” للمنصب الجديد، لكنه لم يذكر اسم المرشح.
على الرغم من التحذيرات، بدا ترامب غير متأثر، واصفاً هذه التحذيرات بـ”الخدعة”، مشيراً إلى أن الأولوية يجب أن تكون للولايات المتحدة في قيادة تطوير الذكاء الاصطناعي، متفوقة على الصين.
قال ترامب مراراً: “من يفوز في الذكاء الاصطناعي يفوز”، حيث أطلق سلسلة من المنشورات للدفاع عن التكنولوجيا، حتى أنه اتصل برئيس شركة Nvidia، جنسن هوانغ، خلال قمة صناعية لمناقشة هذا الموضوع.
لم تقدم البيت الأبيض تفاصيل إضافية حول المبادرة الجديدة لترامب. ومع ذلك، فإن المشرعين من كلا الحزبين يحاولون من جديد دفع تشريعات تتعلق بالذكاء الاصطناعي، وسط تحذيرات متجددة.
خلال إحاطة مغلقة هذا الأسبوع، حذر جيفري هينتون، المعروف بـ”أب الذكاء الاصطناعي”، المشرعين من أن الوقت ينفد لتنظيم هذه الصناعة، مشيراً إلى أن الكونغرس لديه “ربما عام واحد” لإنجاز المهمة.
كان ترامب قد عين سابقاً مسؤولاً عن الذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية، ديفيد ساكس، الذي استقال في وقت سابق من هذا العام بسبب قيود على فترة عمله كموظف حكومي خاص. ومن المتوقع أن ينضم ساكس إلى عشاء ترامب الرسمي مع الزعيم الصيني شي جين بينغ.
بينما يسعى الديمقراطيون، الذين يُعتبرون من المرشحين المحتملين للرئاسة في عام 2028، إلى تنظيم الأمور على المستوى الولائي، وقع حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم أمراً تنفيذياً يوم الجمعة لزيادة الرقابة على الصناعة، داعياً فرقة عمل للنظر في ضرورة إنشاء “زر إيقاف”.
في حين دعا حاكم بنسلفانيا جوش شابيرو الحكومة الفيدرالية لتنظيم هذا المجال، أطلقت حاكمة فرجينيا أبيغيل سبانبرغر، وهي ديمقراطية، فرقة عمل للذكاء الاصطناعي وخطة لمحاسبة مراكز البيانات، بهدف معالجة “القلق المتزايد والمخاطر الناتجة عن التطور السريع للذكاء الاصطناعي”.
خلال تجمع لجمع التبرعات الأسبوع الماضي، نصح الرئيس السابق باراك أوباما الديمقراطيين بإعطاء الأولوية لوضع خطة حول هذه القضية، وأكد أنه سيجعلها قضية مركزية إذا كان سيترشح في عام 2028.
