شهد برنامج المساعدات الغذائية الأكثر تمويلاً من الحكومة الفيدرالية في الولايات المتحدة انخفاضًا ملحوظًا في عدد المستفيدين، حيث تراجع عددهم بأكثر من 13% خلال عام واحد. هذا الانخفاض يتجاوز التقديرات الحكومية، ويأتي في ظل تطبيق متطلبات العمل وغيرها من التعديلات التي أقرها الرئيس السابق دونالد ترامب.
تشير التقارير إلى أن العديد من الأشخاص الذين فقدوا تغطيتهم في برنامج المساعدات الغذائية الإضافية (SNAP) لم يعودوا يستوفون المتطلبات المتزايدة، بينما يواجه آخرون صعوبات بسبب عدم تقديم الوثائق اللازمة أو عدم الالتزام بالمواعيد النهائية. لا يزال من المبكر تحديد العدد الدقيق لكل مجموعة.
الوضع في ولاية أريزونا كان الأكثر سوءًا، حيث سجلت أكبر انخفاض في عدد المسجلين. تعاني بعض الوكالات الحكومية من ضغط كبير في مواكبة التغييرات الجديدة، مما يعيق قدرتها على تقديم المساعدة.
تقول تيا فيلدز، محللة سياسات الأمان الاجتماعي في منظمة “استثمر في لويزيانا”، إن السبب الرئيسي لفقدان الأشخاص لتغطيتهم ليس عدم قدرتهم على تلبية متطلبات العمل، بل يعود إلى تعقيدات إدارية.
يأمل مؤيدو إصلاحات الرفاهية أن يكون الانخفاض في عدد المستفيدين ناتجًا عن دخول الأشخاص في سوق العمل وتحقيق الاستقلال الاقتصادي. لكن التحديات لا تزال قائمة، حيث يتوقع الخبراء أن يتسبب تطبيق متطلبات العمل الجديدة في مزيد من الانخفاض في عدد المستفيدين.
في أريزونا، انخفض عدد المستفيدين بنسبة 55% خلال عام، مما يعكس صعوبة تطبيق المتطلبات الفيدرالية الجديدة. وقد أشار المتحدث باسم إدارة الأمن الاقتصادي في الولاية إلى أن التغييرات أدت إلى زيادة كبيرة في عدد المكالمات الواردة والتحديات الإدارية.
تواجه العديد من الأسر صعوبات كبيرة، حيث فقدت لايديموند لوبيز، على سبيل المثال، مساعداتها في يناير بسبب نقص الوثائق المطلوبة. تعاني الآن من قلة الطعام وتضطر لتخطي الوجبات.
تقول لوبيز: “تمت الموافقة على طلبي في نهاية مايو، لكنهم يطلبون المزيد من الوثائق الآن. إنه شعور بالذعر.”
تتزايد المخاوف من تأثير هذا الانخفاض على الأطفال، حيث يمكن أن تؤدي قلة المساعدات الغذائية إلى حرمانهم من الوجبات المدرسية المجانية.
في ظل هذه الظروف، تسعى بنوك الطعام لزيادة التبرعات لمواجهة الطلب المتزايد، لكن من غير المتوقع أن تتمكن من سد الفجوة بالكامل.
