تواجه الولايات المتحدة أزمة محتملة في جمع المعلومات الاستخباراتية، مع اقتراب انتهاء صلاحية قانون المراقبة الأجنبي المعروف بـFISA. يأتي ذلك في ظل مقاومة الرئيس دونالد ترامب للضغوط من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لتعيين رئيس دائم لوكالات الاستخبارات.
تمسك ترامب بترشيحه المؤقت، بيل بولتي، الذي يفتقر إلى الخبرة اللازمة، مما أثار انتقادات شديدة من الديمقراطيين الذين أبدوا عدم دعمهم لتجديد القسم 702 من القانون ما لم يتم سحب ترشيح بولتي.
تحاول مجلس النواب الموافقة على تمديد قصير الأجل للقانون، لكن فرص النجاح تبدو ضئيلة. بينما يسعى مجلس الشيوخ لمنع حدوث انقطاع غير مسبوق في أداة المراقبة الحيوية.
قد تؤدي هذه الأزمة إلى قيود على المعلومات الاستخباراتية التي يمكن للحكومة جمعها في الخارج، خاصة مع اقتراب بطولة كأس العالم واحتفالات الذكرى الـ250 لتأسيس البلاد. ينتهي العمل بالقانون منتصف ليلة الجمعة.
قال ترامب: “لا يمكننا السماح لهم بابتزازنا”.
استمر ترامب في دعم بولتي، رافضًا مطالبات المشرعين بتعيين مرشح أكثر كفاءة. وقد طلب من الكونغرس تمديدًا قصير الأجل للقانون لتوفير الوقت لاختيار وتأكيد مدير دائم.
تبادل الحزبين الاتهامات بشأن هذا الانقطاع المحتمل في برنامج المراقبة الذي يعتبر ضروريًا للحفاظ على أمن البلاد. قال مايك جونسون، رئيس مجلس النواب: “يجب على كل عضو هنا القيام بالشيء الصحيح”.
في المقابل، وصف هاكيم جيفريز، زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، بولتي بأنه “شخص مشين” وغير مؤهل للمنصب. بينما سعى الجمهوريون طوال الأسبوع للضغط على ترامب لتسمية بديل دائم بسرعة.
أشار جون ثون، زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، إلى أن القادة الجمهوريين قد أبلغوا البيت الأبيض بوجهات نظرهم. بينما قال ترامب إنه يجري مقابلات مع خمسة مرشحين لتولي المنصب بشكل دائم.
تعتبر المادة 702 من قانون FISA ضرورية لوكالات مثل CIA وNSA لجمع الاتصالات من أهداف أجنبية دون الحاجة إلى إذن قضائي. ومع ذلك، هناك مخاوف من انتهاك الخصوصية، مما أدى إلى دعوات لتقليص صلاحيات هذه الوكالات.
في ظل هذه الظروف، يبقى السؤال: هل سيتمكن ترامب من تجاوز هذه الأزمة السياسية قبل انتهاء صلاحية القانون؟
