في زمن تتزايد فيه حدة الانقسام السياسي، دعا حكام ولايتين أمريكيتين إلى استعادة الكبرياء في السياسة.
في حديثهما خلال اجتماع الجمعية الوطنية للحكام في مدينة أوكلاهوما، ألقى الحاكم كيفن ستيت من ولاية أوكلاهوما والحاكم ويس مور من ولاية ماريلاند اللوم على الانتخابات الأولية الحزبية في تفاقم التطرف السياسي.
قال ستيت في حديثه مع المذيعة كريستين ويلكر: “أعتقد أن الكبرياء هو صفة قد تساهم في الفوز في الانتخابات الرئاسية”. وأكد أن التحدي يكمن في تجاوز الانتخابات الأولية.
وأضاف ستيت: “أرى أن الميزان يتأرجح. بالطبع، عندما تصل إلى الانتخابات العامة، فإن الكبرياء يفوز. لكن المشكلة هي أنك تحتاج إلى اجتياز الانتخابات الأولية أولاً”.
وأشار ستيت إلى أن المرشح الأكثر تطرفًا في الانتخابات الأولية هو الذي يميل إلى الفوز، مستشهدًا بنفسه ومور كمثالين.
وأوضح الحاكم: “الخطر الذي يواجه مور هو أنه قد يتعرض للضغط من اليسار، بينما الخطر الذي يواجه ستيت هو الضغط من اليمين”. وأكد لاحقًا: “ما يدهشني هو أننا نتفق في 90% من الأمور”.
واتفق مور مع ستيت على أن معظم السياسيين يشتركون في الأهداف، مثل تحسين التعليم والبنية التحتية والرعاية الصحية والاقتصاد.
وقال الحاكم مور: “أعتقد أن الغالبية العظمى من الناس في هذا البلد لا يعرفون أنفسهم كديمقراطيين أو جمهوريين أولاً”.
وأضاف: “أعتقد أن الأشخاص الذين يركزون على تقسيمنا سيجدون أنفسهم بسرعة في جزيرة وحدهم”.
عندما سُئل عن شخصية تجسد الكبرياء، ذكر مور جده الأكبر الأمير إيمس، الذي قاتل في معركة بانكر هيل.
قال مور: “إيمس كان شخصًا أفريقيًا أمريكيًا وسكانًا أصليين، قاتل من أجل بلد لم يكن يعتبره إنسانًا كاملًا”.
واتفق الحكام على أن وسائل التواصل الاجتماعي تسهم بشكل سلبي في السياسة وتزيد من شعور الانقسام بين الناس.
قال ستيت: “من السهل توجيه الانتقادات إلى الشخص الموجود في الفريق الآخر، أو حاكمك، أو سناتورك، أو رئيسك”. وأكد أنه يتجنب قراءة ما يُكتب عنه على وسائل التواصل الاجتماعي.
أضاف مور أن المشرعين في ماريلاند يتخذون خطوات لحظر الهواتف في المدارس خلال اليوم الدراسي ومنع المحتوى الذي يتم إنتاجه بواسطة الذكاء الاصطناعي في الإعلانات السياسية.
وأشار إلى أن هناك خطرًا في فكرة أن الناس يبحثون عن المعلومات، بينما هم في الحقيقة يبحثون عن آراء متحيزة.
وفي ختام حديثهما، دعا الحكام إلى تعزيز التواصل الشخصي، حيث تساءل مور: “كيف يمكننا إجراء محادثات صادقة وصحيحة مع شعبنا حول كيفية قيادتنا للبلاد إلى الأمام؟”
