الصفحة الرئيسيةأمريكا أخبار عامةالبابا يحذر مهربي المهاجرين: توبوا قبل أن تواجهوا غضب الله!

البابا يحذر مهربي المهاجرين: توبوا قبل أن تواجهوا غضب الله!


البابا ليو الرابع عشر يحذر مهربي البشر من عواقب استغلالهم لليائسين من المهاجرين، مطالبًا إياهم بالتوبة خلال زيارته الأخيرة إلى سان كريستوبال دي لا لاغونا في إسبانيا، التي تعد مركزًا رئيسيًا لطريق الهجرة الأفريقية إلى أوروبا.

في رسالة مؤثرة، قال البابا: “افككوا تلك القيود وأطلقوا سراح من تحتجزونهم في العبودية”، وذلك خلال لقائه مع منظمات الإغاثة الإنسانية في جزر كناري التي تقدم المساعدة للمهاجرين.

اختتم البابا ليو زيارته التي استمرت أسبوعًا إلى إسبانيا في جزر الكناري، وهي نقطة دخول رئيسية للمهاجرين الذين يخوضون عبورًا خطيرًا عبر المحيط الأطلسي من غرب أفريقيا. تأتي هذه الزيارة تلبية لرغبة البابا فرانسيس في إحياء ذكرى الآلاف الذين فقدوا حياتهم في البحر.

خلال لقائه مع مجموعات الإغاثة في تينيريفي، حث البابا المجتمعات المستقبلة على دمج الفارين من الحروب والفقر وتغير المناخ، محذرًا من “غرق صامت” يحدث عندما تُترك هؤلاء الأشخاص بلا مأوى بعد النجاة من رحلات محفوفة بالمخاطر.

قال البابا: “لا يمكن للضمير البشري، وخاصة الضمير المسيحي، أن يبقى غير مبالٍ أمام هذه المقابر البحرية، أمام ضحايا الغرق ونقص المساعدة”. وأكد أن “كل حياة تُفقد في هذه الطرق هي فشل للعائلة البشرية”.

تعتبر جزر الكناري نقطة انطلاق للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى أوروبا، حيث يتواجد هناك العديد من القوارب التي يديرها المهاجرون أنفسهم، بما في ذلك صيادون سابقون من السنغال فقدوا مصادر رزقهم بسبب الصيد الجائر.

وصل عدد المهاجرين إلى جزر الكناري ذروته في عام 2024، حيث بلغ نحو 47,000، لكنه انخفض بشكل كبير، حيث وصل أكثر من 3,000 شخص فقط في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026.

أشار البابا ليو إلى أن الطريق الأطلسي يُعتبر أكثر خطورة من الطرق الأخرى المعروفة في البحر الأبيض المتوسط، حيث تم العثور على العديد من القوارب في الكاريبي وأمريكا اللاتينية تحمل جثثًا فقط بعد أن جرفتهم الرياح والتيارات عبر المحيط.

وجه البابا رسالته إلى المنظمات الإجرامية والمهربين الذين ينظمون هذه “طرق الموت” إلى أوروبا، مؤكدًا أن هؤلاء المهربين يفرضون رسومًا باهظة على المهاجرين وغالبًا ما يجبرونهم على العمل في السوق السوداء.

قال البابا: “توقفوا. توبوا”. وأضاف: “لكل حياة تُفقد، ولكل عائلة مُخادعة، ولكل جسد مُستعبد، ولكل امرأة مُهددة، ولكل عامل مُستغل، ستحاسبون أمام العدالة الإلهية”.

في ختام زيارته، زار البابا مخيم لاس راييس للمهاجرين، حيث التقى بمجموعة من المهاجرين. وتلقى تصفيقًا حارًا عندما تحدث معهم بلغة فرنسية وإنجليزية.

أخبرته امرأة تُدعى بوسو ديوف عن اليأس الذي دفعها لمغادرة وطنها وعائلتها، مشيرة إلى الصعوبات التي واجهتها خلال الرحلة، وعبّرت عن امتنانها للعثور على الأمان وحياة جديدة.

في الرابع من يوليو المقبل، سيقضي البابا الأمريكي يوم الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا، حيث أدان البابا فرانسيس في عام 2013 “عولمة اللامبالاة” التي يظهرها العالم تجاه المهاجرين.

لقد أكد البابا ليو خلال زيارته على حق المهاجرين في الفرار ولكن أيضًا في البقاء في بلدانهم، مطالبًا تلك البلدان بتوفير الظروف الاقتصادية والأمنية اللازمة.



Emily Johnson
Emily Johnson
Former journalist at a national news outlet, now reporting on U.S. policy and financial affairs
RELATED ARTICLES
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر مشاهدة

الاكثر بحثا على جوجل