أثارت فضيحة جديدة في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) تساؤلات حول كيفية إدارة الوكالة لأحد كبار ضباطها المتورطين في قضايا فساد.
في خطوة غير مسبوقة، وضعت وكالة الاستخبارات المركزية عدة مسؤولين كبار في إجازة إدارية بسبب تعاملهم مع ضابط رفيع المستوى كان يعمل في أحد أكثر البرامج حساسية في الحكومة الأمريكية. هذا الضابط، الذي تم القبض عليه، كان يمتلك ما قيمته 40 مليون دولار من سبائك الذهب مخبأة في منزله.
ديفيد راش، الضابط المتهم بالكذب بشأن خبرته العملية وتعليمه، من المقرر أن يمثل أمام المحكمة يوم الجمعة. وقد تم اتخاذ قرار إجازة المسؤولين بسبب إدارة طلباته المالية، حيث أثيرت علامات استفهام حول مشروعية تلك الطلبات.
لم يُعرف العدد الدقيق للمسؤولين الذين تم وضعهم في إجازة أو متى حدث ذلك. كما رفض المتحدث باسم الوكالة التعليق على القضية، في حين لم يقدم محامي راش أي تصريحات.
تزايدت تداعيات اعتقال راش بعد أن كشفت تقارير NBC News الأسبوع الماضي عن تفاصيل جديدة حول القضية، مما أثار قلق المشرعين الذين يتساءلون عن كيفية السماح لشخص متهم بالكذب بشأن مؤهلاته بالوصول إلى المناصب العليا في الوكالة.
في اجتماع مع المشرعين، قدم مسؤولون من الوكالة وبعض الإدارات الفيدرالية تحديثات حول قضية راش. وبحسب الوثائق القانونية، يُتهم راش بتقديم جداول زمنية مزورة وطلب مبالغ كبيرة من العملات الأجنبية والذهب تحت ذريعة “نفقات العمل”، الكثير منها لم يتمكن الوكالة من تحديد موقعه خلال المراجعة.
عند تفتيش منزل راش الشهر الماضي، عثر عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي على حوالي 303 سبائك ذهبية، و2 مليون دولار نقداً، وأكثر من 30 ساعة فاخرة.
عمل راش في الوكالة لمدة 17 عاماً، وكان آخر منصب له كحلقة وصل مع وزارة الدفاع لبرنامج غواصات نووية حساس. وقد تم تعيينه بناءً على طلب نائب وزير الدفاع، ستيف فاينبرغ، الذي تربطه علاقة مهنية وثيقة مع راش.
من جهته، نفى المتحدث باسم البنتاغون وجود أي علاقة قريبة بين راش وفاينبرغ، مشيراً إلى أن الأخير لم يدعم مسيرة راش المهنية في أي مرحلة من حياته.
أعلنت وكالة الاستخبارات المركزية أن التحقيق الداخلي قد كشف عن انتهاكات محتملة للقانون من قبل راش، وتم إحالة القضية إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي.
