في حدث مثير، سجل السائق البريطاني أندي جرين رقماً قياسياً جديداً يوم الثلاثاء في صحراء بونيفيل بولاية يوتا، حيث بلغ سرعته 406.320 ميل في الساعة (653.908 كيلومتر في الساعة) باستخدام سيارة مزودة بمحركين يعملان بالهيدروجين.
جرين، الذي يبلغ من العمر 64 عاماً وكان طياراً سابقاً في سلاح الجو الملكي، انطلق بسيارته التي يبلغ طولها 32 قدماً (9.75 متر) والتي تم تصميمها من قبل شركة JCB البريطانية. المحركات المستخدمة في السيارة تستفيد من تكنولوجيا المعدات الثقيلة، حيث تمزج غاز الهيدروجين المضغوط مع الهواء لإنتاج طاقة هائلة.
على الرغم من إنجازاته، لم يقترب جرين من الرقم القياسي العام للسرعة على اليابسة، الذي سجله في عام 1997 باستخدام طاقة النفاثات، حيث بلغ 763.035 ميل في الساعة (1,227.985 كيلومتر في الساعة). تلك الرحلة كانت قد أحدثت دوياً هائلاً في صحراء نيفادا.
في عام 2006، سجل جرين أيضاً رقماً قياسياً لسيارة تعمل بالديزل في نفس المكان، حيث بلغ 350.092 ميل في الساعة (563.4 كيلومتر في الساعة). عاد يوم الثلاثاء بهدف تحطيم هذا الرقم باستخدام الهيدروجين، الذي يعتبره “وقود المستقبل”.
تمكن جرين من تجاوز الرقم القياسي السابق لسرعة احتراق الهيدروجين الذي بلغ 185.5 ميل في الساعة (298.5 كيلومتر في الساعة) بسهولة، حيث كان لديه مسار مستقيم بطول 10 أميال (16 كيلومتر) لبناء سرعته.
تعتبر صحراء بونيفيل بقايا بحيرة قديمة، وتبعد حوالي 100 ميل (160 كيلومتر) غرب مدينة سولت ليك. السطح المنخفض الاحتكاك والهواء الجاف يساعدان على تحقيق السرعات العالية، وقد جذب السائقين منذ أول سباق هناك في عام 1914.
لم يكن جرين غريباً عن السرعة عندما بدأ مسيرته في السباقات، فقد كان يقود طائرات عسكرية تفوق سرعتها سرعة الصوت قبل أن يكتشف إعلاناً في صحيفة بريطانية عام 1994 يبحث عن سائق عالي السرعة.
على الرغم من عدم اقترابه من السرعات فوق الصوتية يوم الثلاثاء، يأمل مهندسو JCB أن يسهم إنجازه باستخدام الهيدروجين في إحداث تغييرات في صناعة الطاقة النظيفة.
رئيس الشركة يؤكد أن الهيدروجين يمكن أن يلبي احتياجات الصناعات الثقيلة بشكل أفضل من الطاقة الكهربائية. ومع ذلك، يبقى الهيدروجين نظيفاً فقط بقدر ما تكون مصادره نظيفة، حيث يتم إنتاج الغالبية العظمى منه حالياً من الوقود الأحفوري. وقد وقعت JCB اتفاقية لشراء الهيدروجين الأخضر، الذي يتم إنتاجه باستخدام الطاقة المتجددة، لكنه يشكل جزءاً ضئيلاً من إنتاج الهيدروجين العالمي.
