في اليوم التالي لاجتماع رئيسه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن، ألقى هان تشنغ خطابه الذي جاء بعد عشاء رسمي بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ. ورغم أهمية الحدث، جاء خطاب هان بشكل متواضع نسبيًا.
تحدث هان عن إنجازات الصين، مؤكدًا أن “الصين حققت معجزتين، وهما النمو الاقتصادي السريع والاستقرار الاجتماعي على المدى الطويل”.
أشار هان إلى قضايا الحماية التجارية، حيث تتواصل الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة، لكنه تجنب التصريحات الحادة. وقال: “التاريخ والواقع يثبتان أن الدول لا يمكنها تحقيق التنمية دون بيئة دولية منفتحة ومتعاونة. الحماية التجارية لا تنتج فائزين”.
ما لفت الانتباه هو عدم ذكر تايوان، وهو موضوع يتكرر عادة في خطابات الصين بالأمم المتحدة. تأتي هذه الخطوة في وقت حساس، حيث تشهد العلاقات بين واشنطن وبكين توترات بشأن مصير الجزيرة ذات الحكم الذاتي.
أبرز هان أهمية التنمية كأولوية عالمية، مشددًا على ضرورة بناء النظام العالمي حولها لرفع مستويات المعيشة. كما أشار إلى مبادرة “الحزام والطريق”، التي تهدف لتعزيز التنمية في الدول حول العالم وزيادة نفوذ الصين.
على الرغم من تأكيد الصين على أهمية التعددية، إلا أن خطاب هان أظهر التوجه التقليدي للصين في الحفاظ على سيادتها. حيث قال: “التعددية خيار اتخذته الإنسانية بعد معاناة”.
فيما يتعلق بإيران، أكد هان على ضرورة احترام سيادة وأمن الدول في الشرق الأوسط، بما في ذلك دول الخليج.
تحدث هان أيضًا عن دعم الدول النامية، مشيرًا إلى أن بعض الدول الكبرى، مثل الصين والهند، تتبنى دور القيادة في هذا السياق.
مع وجود شي في الولايات المتحدة خلال هذا الأسبوع، تساءل الكثيرون عن غيابه عن الجمعية العامة. لكن الخبراء أوضحوا أن حضور الرئيس الصيني ليس شرطًا تقليديًا، حيث لم يحضر أسلافه دائمًا.
في ختام الخطاب، أكد هان على أهمية التنوع في العالم، قائلًا: “التعالي والنظرة الذاتية لا مكان لهما في التفاعلات بين الثقافات المختلفة. تعزيز الثقة المتبادلة والاحترام والتضامن هو النهج الصحيح”.
بهذا الخطاب، يبرز هان تشنغ كأحد الوجوه البارزة في السياسة الصينية، مؤكدًا على أهمية التعاون والتنمية في عالم متغير.
