تزايد الطلب على السردين بشكل ملحوظ، خاصة بعد أن أصبح محط اهتمام مؤثرين الصحة على منصات التواصل الاجتماعي، مما أدى إلى اختفائها من رفوف المتاجر.
تقول بيكا ميلستين، المديرة التنفيذية لشركة “فيش وايف”، إن سلسلة إمدادات السردين تعاني من ضغوط متعددة. فارتفاع درجات حرارة المحيطات في منطقة الأطلسي الأوسط أجبر السردين على الهجرة إلى أعماق أكثر برودة، بعيدًا عن نطاق صيد الأسماك المعتاد.
كما أن التغيرات في درجات حرارة المحيط تؤثر على نمو الفيتوبلانكتون، وهو المصدر الغذائي المفضل للسردين. وقد أظهرت دراسة أجرتها جامعة برشلونة أن معدلات نمو السردين قد تراجعت، مما أثر على معدل تكاثرها.
في المغرب، الذي يُعتبر أكبر مُصدر للسردين المعلب في العالم، أدى تراجع الصيد إلى فرض حظر على الصادرات في بداية هذا العام، مما أثر على الإمدادات إلى مصانع التعليب في إسبانيا والبرتغال.
السردين في ارتفاع الطلب، خاصة مع انتشار موضة #sardinemaxxing على تيك توك، حيث بدأ الشباب في احتضان هذه السمكة كطعام صحي ومغذي.
أصبحت السردين مصدرًا غنيًا بالبروتين وأحماض أوميغا-3، بالإضافة إلى الفيتامينات والمعادن الأساسية. وتعمل سلاسل المتاجر الكبرى على محاولة الحفاظ على توفر السردين، رغم التحديات التي تواجهها.
تتوقع شركة “كينغ أوسكار” أن تعود الأمور إلى طبيعتها بحلول عام 2027، حيث تسعى لتحسين مخزونها لتلبية احتياجات المستهلكين.
في النهاية، تسعى الشركات إلى التكيف مع التغيرات البيئية وبناء استدامة طويلة الأمد في سلسلة الإمدادات، مما يبشر بمستقبل أفضل لعشاق السردين.
