تواجه الأسر الأمريكية ضغوطًا مالية متزايدة، مما دفع العديد منها للتوجه إلى وولمارت.
أعلنت وولمارت، أكبر سلسلة متاجر في الولايات المتحدة، عن زيادة في إيراداتها بنسبة 7.3% لتصل إلى 177.8 مليار دولار في الربع الأول، مع نمو مبيعات المتاجر القائمة بنسبة 4.1%، ويرجع ذلك جزئيًا إلى زيادة المبيعات عبر الإنترنت وعائدات رسوم العضوية.
ومع ذلك، فإن نمو مبيعات وولمارت ليس الصورة الكاملة. فقد قدمت الشركة توقعات للمستثمرين للربع الحالي جاءت أقل من التوقعات.
تُعتبر وولمارت أكبر صاحب عمل خاص في البلاد، مما يجعل تقارير أرباحها نافذة على حالة الاقتصاد الأمريكي. تشير التقارير الأخيرة إلى أن المستهلكين تحت ضغط متزايد.
تساهم الأسر ذات الدخل المرتفع، التي تستفيد من مكاسب سوق الأسهم وزيادة الأجور، في نسبة كبيرة من الإنفاق الاستهلاكي. في المقابل، يعاني الكثيرون من ذوي الدخل المنخفض من عدم كفاية رواتبهم لمواجهة ارتفاع تكاليف الغذاء والسكن والمرافق ورعاية الأطفال.
في أبريل، ارتفعت معدلات التضخم بنسبة 3.8%، وهو أعلى مستوى منذ ثلاث سنوات، بسبب تأثيرات الحرب في إيران على الأسعار، بما في ذلك أسعار الغاز وتذاكر الطيران. بلغ متوسط سعر الغاز العادي 4.56 دولار في جميع أنحاء البلاد، مقارنة بـ 2.98 دولار قبل الحرب.
كما تفوقت أسعار المستهلكين على نمو الأجور لأول مرة منذ عام 2003، مما قد يزيد من الضغوط المالية على الأمريكيين. يحذر الاقتصاديون من أننا لم نشعر بعد بالتأثيرات الاقتصادية الكاملة للحرب.
تأثرت الشركات والمستهلكون بارتفاع أسعار الغاز، حيث أشارت وولمارت إلى أن تكاليف الوقود قد أثرت جزئيًا على مكاسبها المالية.
تتوقع الشركة أن يشعر المستهلكون بمزيد من الضغوط بسبب ارتفاع أسعار الوقود في المستقبل.
قال جون ديفيد ريني، المدير المالي لوولمارت، في مقابلة مع CNBC: “أعتقد أن العائدات الضريبية الأعلى قد خففت بعض الضغوط المرتبطة بأسعار الوقود المرتفعة، ولكن مع عدم ورود تلك العائدات في الوقت الحالي، أعتقد أن المستهلكين سيشعرون بمزيد من الضغط.”
تأتي أرباح وولمارت بعد يوم واحد من إعلان تارجت عن زيادة مبيعاتها الصافية بأكثر من 6% مقارنة بالعام الماضي، رغم أن أسهم تارجت انخفضت في التداول.
في خضم المنافسة، أصبحت أمازون الرائد الجديد، حيث تجاوزت وولمارت كأكبر شركة عالمية من حيث الإيرادات.
يمكن أن تستفيد الشركات الكبرى من استردادات الرسوم الجمركية بعد أن حكمت المحكمة العليا ضد بعض الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترامب في وقت سابق من هذا العام.
تقدر تحليلات سيتي أن وولمارت قد تحصل على أكثر من 10 مليارات دولار، بينما قد تحصل تارجت على أكثر من 2 مليار دولار، مع توقعات بأن تحصل العديد من شركات التجزئة الأخرى على ملايين.
في تقرير أرباحها، ذكرت وولمارت أن توقعاتها “لا تفترض أي تأثير من استردادات الرسوم الجمركية.”
