في تحول دراماتيكي، تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إعادة صياغة قواعد التعليم العالي في البلاد. بعد عام من الهجمات على الجامعات، حيث تم فتح تحقيقات في العديد من المؤسسات، تتجه الإدارة الآن نحو نهج أوسع يؤثر على آلاف الجامعات الأمريكية.
قال نيكولاس كينت، نائب وزير التعليم، في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس: “نحن نقوم بتصحيح مسار نظام التعليم العالي”. وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية الجديدة تهدف إلى التأثير على حوالي 6000 مؤسسة تعليمية، بدلاً من التحقيقات التي كانت تستهدف الجامعات الفردية.
تأتي هذه الخطوة بعد أن أوقف القضاة الفيدراليون محاولات الإدارة لفرض تخفيضات كبيرة على تمويل الجامعات، مثل جامعة هارفارد وجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس. ورغم ذلك، لا تزال إدارة ترامب متمسكة بحملتها ضد ما تصفه بـ “الاستيقاظ” المفرط في الأوساط الأكاديمية.
من خلال تنظيمات جديدة، تستهدف الإدارة العديد من السياسات التي كانت محل انتقاد، مثل سياسات التنوع والمساواة والشمول، بالإضافة إلى قضايا تتعلق بالرياضيين المتحولين جنسياً وممارسات يُنظر إليها على أنها تمييز ضد البيض.
تتضمن الاقتراحات الجديدة من وزارة التعليم إعادة هيكلة نظام الاعتماد، بحيث يُشترط على الجامعات إثبات وجود “تنوع فكري”. كما أن هناك اقتراحات من مكتب الإدارة والميزانية تتطلب من الوكالات التأكد من أن المنح الفيدرالية تدعم “أولويات سياسة الرئيس”.
في الوقت الذي يتزايد فيه عدد القواعد الجديدة المقترحة، يستقبل البعض في التعليم العالي هذه التغييرات بشكل إيجابي. قال تيد ميتشل، رئيس المجلس الأمريكي للتعليم: “هذه فرصة للتحدث عن النقاط التي يمكن أن نتفق فيها مع الإدارة”.
بينما أعلنت وزارتي التعليم والعدل عن تقليص عدد التحقيقات في التعليم العالي، لا تزال العديد من القضايا مفتوحة. وأكد كينت أن الوزارة ستواصل فتح التحقيقات عند الحاجة، مشيراً إلى أن الجامعات بدأت تستجيب لأولويات الإدارة.
مع ذلك، لا تزال بعض المعارك تتصاعد، خاصة مع جامعة هارفارد و< الب>UCLA، حيث تم رفع دعاوى ضدهم بسبب مزاعم تتعلق بمعاداة السامية.
في النهاية، يبدو أن التعليم العالي في الولايات المتحدة يمر بمرحلة تحول مع استمرار الضغوط من الإدارة الحالية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الأكاديميا في البلاد.
