في قلب الصراع الانتخابي، يتجلى التحدي الحقيقي: أي مرشح سيعبر عن صوت الطبقة العاملة؟
بيت لحم، بنسلفانيا – ألقى بوب بروكس، رئيس اتحاد رجال الإطفاء في الولاية ومرشح الحزب الديمقراطي لمقعد في الكونغرس، خطابًا موجزًا استمر ست دقائق أمام قادة النقابات ومؤيديهم يوم الاثنين. وصف بروكس نفسه بأنه “مرشح من الطبقة العاملة” و”شخص من الطبقة العاملة” عمل منذ أن كان في العاشرة من عمره.
قال بروكس: “النظام بأكمله مُفَصَّل ضدنا”، مشددًا على أهمية إرسال أشخاص مثله إلى واشنطن لتمثيل الطبقة العاملة.
في الجهة المقابلة، قدم منافسه الديمقراطي ريان كروسويل، وهو محارب قديم ومدعٍ سابق، رسالة مختلفة تمامًا. في مقابلة مع شبكة NBC، وصف كروسويل مغادرته قسم النزاهة العامة في وزارة العدل بسبب أمر بإسقاط قضية فساد ضد عمدة نيويورك السابق إريك آدامز بأنه “لحظة حقيقية من عدم التسامح”.
أضاف كروسويل أن ترامب “يحاول حرفيًا كتابة المادة الأولى من الدستور”، مشيرًا إلى إدارة “تفتقر إلى القانون”. واعتبر أن الفساد هو قضية تهم كل أسرة، وأنها كانت محور تركيز حملته.
“أعتقد أن هذه لحظة فريدة في التاريخ الأمريكي، حيث نكافح من أجل روحنا.”
تسلط الرسائل المتنافسة الضوء على معركة من أجل روح الحزب الديمقراطي. في الانتخابات التمهيدية لمقاطعة بنسلفانيا السابعة، يتضح كيف اصطف القادة عبر طيف الحزب الأيديولوجي، من بيرني ساندرز إلى حاكم بنسلفانيا جوش شابيرو، خلف بروكس.
تعتبر هذه الحملة فرصة فريدة للمرشحين الذين يمثلون الطبقة العاملة. حيث يعتقد العاملون في الحزب أن بروكس هو الأنسب للتواصل مع الناخبين حول الصعوبات الاقتصادية، خاصة مع اقتراب الانتخابات.
بينما يسعى الديمقراطيون على المستوى الوطني لضمان جاذبية أوسع، اعتبر أندرو مامو، المتحدث باسم مجموعة “ذا بنش”، أن دعم بروكس هو اعتراف بأن الحزب بحاجة إلى مزيد من الأشخاص العاديين وأقل من المحامين.
في المقابل، يتمتع كروسويل بخلفية عسكرية ومهارات قانونية، مما يجعله مرشحًا جذابًا في الدوائر المتأرجحة. وقد تمكن من جمع دعم كبير من المتبرعين، مما زاد من تمويل حملته.
يتنافس بروكس وكروسويل مع مرشحين آخرين، هما لامونت مكلاير وكارول أوباندو-ديرستين، لمواجهة الجمهوري رايان ماكنزي في الانتخابات العامة. تعتبر الانتخابات التمهيدية يوم الثلاثاء واحدة من أولى المعارك في عام 2026 في منطقة تنافسية.
أشار بروكس إلى أن مؤيديه “يرون ويشعرون بأن أشخاصًا مثله غادروا الحزب بسبب شعورهم بأنه حزب النخبة”. وأكد أن لديه القدرة على تقديم التغيير الذي يحتاجه الحزب.
مع اقتراب موعد الانتخابات، يبقى السؤال: من سيستطيع الفوز بقلب الناخبين في هذه المعركة الانتخابية المحتدمة؟
