تستعد لجنة في مجلس الشيوخ الأمريكي للتصويت يوم الخميس على قرار يقضي بـاحتجاز الدكتور أنطوني فوسي بتهمة ازدراء الكونغرس، وإحالته إلى وزارة العدل للنظر في إمكانية ملاحقته القانونية. يأتي ذلك بعد رفضه الإجابة على أسئلة خلال جلسة استماع الأسبوع الماضي حول إدارته لجائحة كوفيد-19.
خلال ظهوره أمام لجنة الأمن الداخلي والشؤون الحكومية، استند فوسي إلى حقه الدستوري في التزام الصمت أكثر من 100 مرة. وفي هذا السياق، أكد السيناتور راند بول، رئيس اللجنة الجمهوري، أن الحماية الدستورية لا تنطبق عليه، مشيرًا إلى أنه قد حصل على عفو من الرئيس جو بايدن العام الماضي، مما يجعله غير مضطر للقلق بشأن الملاحقة.
ومع ذلك، أشار فوسي في بيان قبل الجلسة إلى أن لديه أسبابًا وجيهة للقلق من احتمال توجيه اتهامات جنائية، نظرًا لما وصفه بعزم بول على “إجباره على قول شيء يمكن أن يبرر وعوده المتكررة بأنني سأكون، بكلماته، خلف القضبان”.
يشمل العفو الذي حصل عليه فوسي أفعالًا تمت بين عامي 2014 ويناير 2025، لكنه لا يحميه من الملاحقات على مستوى الولايات أو من التحقيقات بشأن أي شهادات قدمها واعتبرها المشرعون غير صحيحة.
من المقرر أن تصوت اللجنة الجمهورية صباح الخميس على إحالة فوسي إلى مكتب المدعي العام الأمريكي في واشنطن، الذي سيقرر ما إذا كان سيفتح تحقيقًا أو يسعى لملاحقته بتهمة الازدراء.
اعترف بول، الذي سبق أن أرسل إحالات بشأن فوسي بمفرده، يوم الأربعاء أن قرارات الازدراء غالبًا ما تمر عبر مجلس الشيوخ بالكامل، لكنه أشار إلى أنه لا يرغب في “إضاعة الوقت” في تقديم الأمر للتصويت، حيث من غير المحتمل أن يحصل على 60 صوتًا اللازمة للمضي قدمًا.
قال: “قد نصل إلى القاعة، لكن في هذه المرحلة، أول شيء سنفعله هو إرسال الأمر كتوصية من لجنتنا، إذا تم تمريره”.
مهما كانت النتيجة، تثير هذه القضية تساؤلات جديدة ومعقدة حول قدرة المشرعين على إجبار الشهود الذين حصلوا على عفو سابق على الإدلاء بشهاداتهم، وقد تؤثر النتائج على قضايا أخرى، خاصة مع احتمال أن يمنح ترامب العفو لمساعديه قبل مغادرته البيت الأبيض.
