في أجواء حارة، تتنقل الكلاب الثلاثة لديانا براندون بينما تستمتع في بركة سباحة صغيرة مع أحفادها في حديقة منزلها. هذه اللحظات الثمينة، التي تعيشها براندون، الناجية من سرطان الدم، تجعلها تتساءل عما إذا كانت ستستطيع الاستمتاع بها في السنوات القادمة.
تعيش براندون في روكويل، نورث كارولينا، وتخشى أن تؤثر متطلبات العمل الجديدة لبرنامج Medicaid، التي ستدخل حيز التنفيذ العام المقبل، على تغطيتها الصحية. كانت تأمل في الحصول على استثناء بسبب حالتها الصحية، لكن التوجيهات الجديدة التي أصدرتها إدارة الرئيس دونالد ترامب الأسبوع الماضي قد أثارت الشكوك حول ذلك.
القواعد الجديدة التي أصدرتها مراكز Medicare وMedicaid تشير إلى أن الأعراض التي تعاني منها براندون، مثل التعب الشديد وصعوبات الذاكرة، قد لا تكون كافية لتجنب متطلبات العمل الجديدة. سيتعين عليها إثبات أن هذه الأعراض “تعيق بشكل كبير” قدرتها على الامتثال للمتطلبات.
إذا لم تقبل الحكومة حالتها، فقد تفقد تغطيتها الصحية، مما يعني فقدان العلاج الكيميائي المنتظم الذي يساعدها في السيطرة على مرضها. تقول براندون: “العمل خارج نطاق الممكن بالنسبة لي”.
لقد كانت براندون دائمًا من الأشخاص الذين يدفعون أنفسهم لتجاوز الصعوبات، لكنها تشعر الآن بصعوبة شرح حالتها للآخرين.
المحللون الصحيون حذروا من أن التوجيهات الجديدة قد تعرض المزيد من الأمريكيين لخطر فقدان التأمين الصحي، مما سيجعل الولايات تتسابق لتطبيق التغييرات في الوقت المحدد.
تقول أدريانا مكينتاير، أستاذة في مدرسة الصحة العامة بجامعة هارفارد، إن هذا سيزيد من عبء العمل الإداري على المرضى، وخاصة الأكثر مرضًا منهم، مما قد يؤدي إلى فقدان المزيد من الأشخاص لتغطيتهم الصحية دون مبرر.
التغييرات الجديدة في Medicaid هي جزء من قانون ترامب الكبير للضرائب والسياسات لعام 2025، الذي يؤثر على الأشخاص الذين تم تضمينهم من خلال توسيع البرنامج. سيتعين على المشتركين في الفئة العمرية من 19 إلى 64 إثبات أنهم يعملون أو يقومون بخدمة مجتمعية لمدة لا تقل عن 80 ساعة شهريًا، أو أن يكونوا في المدرسة نصف الوقت على الأقل.
أثارت التعريفات الجديدة للضعف الطبي حيرة الولايات، حيث كانت القوانين السابقة تشمل الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات استخدام المواد أو إعاقات أو حالات طبية خطيرة. لكن القواعد الجديدة تتطلب أن يكون لدى الشخص حالة “تعيق بشكل كبير” قدرته على العمل أو التطوع.
المخاوف تتزايد من أن الأطباء قد يواجهون صعوبة في تقديم الوثائق المطلوبة، مما يزيد من الأعباء البيروقراطية على المرضى الذين يعانون من الأمراض.
براندون، التي واجهت صعوبات في إثبات عدم قدرتها على العمل للحصول على مزايا الإعاقة خلال علاجها، تشعر بالقلق من التحديات التي قد تواجهها في المستقبل.
تقول: “ليس الأمر سهلاً، فقد تحتاج للذهاب إلى أربعة أطباء”.
تستعد الولايات لتطبيق السياسات الجديدة في 1 يناير، وهو مهمة ضخمة ومكلفة. وقد تم تخصيص 200 مليون دولار من الحكومة الفيدرالية لمساعدتها، لكن التكاليف الإضافية قد تتجاوز مليار دولار.
يدافع الجمهوريون عن هذه القواعد الجديدة باعتبارها تدابير منطقية تهدف إلى القضاء على الاستغلال الحكومي. لكن العديد من المشتركين الحاليين يشعرون بأن هذه القواعد لا تعكس تجربتهم الحقيقية.
براندون تأمل أن يفهم الحكومة أنها “ليست مجرد شخص يجلس بلا عمل”. تقول: “أنا أستثمر في أحفادي. نحن نملك قيمة ويمكننا المساهمة في مجتمعاتنا حتى لو لم نكن نعمل”.
