تتزين حدائق مدينة أوغونكويت في ولاية مين الأمريكية بأبراج دجاج معدنية عملاقة، في ظاهرة لم تعد مقتصرة على المدينة فقط، بل امتدت إلى نيوزيلندا. هذه الأشكال الملونة تدعم فتاة تبلغ من العمر ست سنوات تُدعى بايبر، تعاني من التوحد، وتحب هذه الإبداعات.
دايفيد وسارة ليبلانك، اللذان قاما بتزيين حديقة منزلهما بهذه التماثيل التي يبلغ ارتفاعها حوالي مترين، واجها تهماً من السلطات المحلية بأن هذه التماثيل تعتبر دعاية غير مصرح بها لمطعمهما “مصنع الأومليت”.
رغم أن الزوجين تمسكا بقرار عدم إزالة التماثيل، مؤكدين أنها تهدف إلى إدخال السرور إلى قلب ابنتهما بايبر، إلا أنهما توصلا في النهاية إلى اتفاق يسمح لهما بالاحتفاظ بتمثالين فقط.
لكن ماذا عن باقي التماثيل؟ هنا تدخل الأصدقاء والجيران وحتى الغرباء للمساعدة. بايبر، التي تم تبنيها من قبل ليبلانك، كانت تعشق الدجاج، حيث جاءتها مع دمية على شكل دجاجة.
مع مرور الوقت، زادت مجموعتهم لتصل إلى أكثر من 24 تمثالاً، والتي كانت تُعرض في مواسم مختلفة. كانت بايبر تختبئ خلف أحد التماثيل كل صباح أثناء انتظار حافلة المدرسة، مما يساعدها على تنظيم مشاعرها.
لكن الأمور تعقدت عندما أضاف الزوجان دجاجة إلى شعار مطعمهما، مما اعتبرته السلطات دعاية. وقد فرضت عليهما غرامة قدرها 450 دولاراً، وأمرت بإزالة جميع اللافتات غير المصرح بها.
رغم ذلك، لم يكن لدى المسؤولين علم بأن هذه التماثيل كانت مرتبطة بحالة بايبر حتى تقدما باستئناف ضد الغرامات.
ناقشت لجنة التخطيط الأمر في اجتماعها الأخير، حيث أعرب أحد الأعضاء عن إحباطه لعدم وجود دليل طبي يثبت ضرورة وجود هذه التماثيل.
في نهاية المطاف، قررت اللجنة منح استثناء للزوجين، مما سمح لهما بالاحتفاظ بتمثالين كجزء من متطلبات الوصول لبايبر.
دايفيد ليبلانك أكد أنه يتطلع إلى المستقبل، مشيراً إلى الجوانب الإيجابية التي نتجت عن هذه القضية. العائلة بدأت بتوزيع تماثيل على آخرين لدعم قبول التوحد، مما ساعد في نشر الوعي.
بفضل التغطية الإعلامية وصفحة “دجاج أوغونكويت” على فيسبوك، انتشرت القصة بشكل واسع. أحد الداعمين من نيوزيلندا شارك صوراً لأطفاله مع تمثال دجاجة في حديقة منزلهم، مما يعكس مدى تأثير هذه القصة على مستوى عالمي.
