قضية جديدة تثير الجدل حول تعامل وزارة العدل مع ملفات جيفري إبستين.
في تطور مثير، استدعى قاضٍ فدرالي في واشنطن محامي الحكومة لمناقشة مدى التزامهم بأوامره القضائية المتعلقة بملفات جيفري إبستين. القاضي إيميت سوليفان، الذي يمتلك خبرة 41 عامًا، أكد أنه قد يتخذ إجراءات قانونية ضد المحامين في حال عدم الامتثال.
خلال جلسة استماع يوم الخميس، تساءل سوليفان عن مدى تنفيذ إدارة ترامب لأوامره السابقة، بما في ذلك ضرورة نشر تبريرات للعديد من المعلومات المحجوبة في ملفات إبستين التي تم الإفراج عنها.
أوضح المسؤول في وزارة العدل، أندرو بلوك، أنه لا يمكنه تحديد إطار زمني للامتثال، مما أثار استياء القاضي الذي علق قائلاً: “عيد الميلاد قادم”.
سوليفان وصف أوامره بأنها “مباشرة” وأبدى استعداده للتعاون مع الحكومة لضمان الالتزام. كما أشار إلى أنه لا يرغب في إصدار أوامر جديدة، لكنه مستعد لذلك إذا لزم الأمر.
تعود جذور هذه القضية إلى دعوى قضائية رفعتها الصحفية كاتي فانغ ضد المدعي العام تود بلانش، حيث زعمت أن وزارة العدل لم تلتزم بالكامل بقانون شفافية ملفات إبستين الذي أقره الكونغرس العام الماضي.
تدعي الدعوى أن الحكومة لم تقم بإجراء بعض الحجب الضروري، وأخفقت في تبرير حجب معلومات أخرى، بالإضافة إلى احتجاز مستندات تتعلق بالرئيس السابق دونالد ترامب.
من جانبها، جادلت وزارة العدل بأن فانغ لا تملك الحق في رفع القضية، ووصفت ادعاءاتها بأنها “سخيفة”.
كما أشارت المدعية العامة السابقة، بام بوندي، إلى أن “أخطاء في الحجب” حدثت أثناء الإفراج عن الملفات.
في الجلسة، استعرض سوليفان قضية سابقة تتعلق بعدم تقديم أدلة تبرئة في محاكمة السيناتور تيد ستيفنز، مما أدى إلى اتخاذه إجراءات ضد محامي الحكومة في تلك القضية.
أكد سوليفان أنه مستعد لتطبيق الأوامر القضائية الشرعية، مشددًا على أنه لا يعتزم اتخاذ خطوات قاسية، لكنه يريد التأكد من أن المحامين يدركون عواقب عدم الامتثال.
وفي بيان بعد الجلسة، قال المحامي بريندان بالو، الذي يمثل فانغ، إن بلانش “فشل في اتباع القانون” وأكد أن الاستراتيجية الحالية لوزارة العدل تتمثل في تأخير الأمور بلا نهاية.
الجلسة جاءت بعد فترة قصيرة من تأكيد بلانش كمدعي عام، حيث أكد على احترامه لدور القضاء وعدم السماح بأي هجمات تؤثر على المؤسسات التي تم تعيينه لحمايتها.
