“لا يشعر جاك هور بالأمان في بريطانيا عام 2026، حيث أصبح ارتداء قلادة نجمة داود أمرًا مقلقًا.”
في قلب لندن، يعبر جاك هور، البالغ من العمر 32 عامًا، عن مخاوفه من تصاعد مشاعر معاداة السامية في بلاده. يقول هور إنه يشعر بعدم الأمان لدرجة أنه يطلب من ابنه المراهق أن يخلع الكبّة قبل ركوب المترو.
تتحدث الأمهات اليهوديات الآن عن مغادرة البلاد، وهو أمر لم يكن ليُعتبر غريبًا قبل سنوات. في منطقة غولدرز غرين، التي تعتبر مركزًا للجالية اليهودية الصغيرة في بريطانيا، يشعر السكان وكأنهم تحت الحصار.
تزايدت حوادث معاداة السامية بشكل كبير، حيث سجلت تقارير وجود 3700 حادثة في العام الماضي، وهو ما يزيد عن ضعف العدد في عام 2022، وفقًا لتقرير صادر عن مؤسسة الأمن المجتمعي. ومع ذلك، فإن الهجمات الأخيرة ضد المعابد والمراكز اليهودية قد زادت من حدة القلق.
هذا الأسبوع، تعرض شخصان للطعن في غولدرز غرين، مما دفع الشرطة إلى تصنيف الحادث كعمل إرهابي. تم القبض على رجل من أصول صومالية، كان قد تم إحالته إلى برنامج مكافحة الإرهاب في عام 2020، ووجهت إليه تهمة محاولة القتل.
“بريطانيا لم تعد آمنة لليهود،” يقول هور. “هذا هو الواقع الذي نواجهه.”
تتزايد المخاوف من تصاعد التهديدات الإرهابية، حيث أشار مساعد مفوض الشرطة إلى أن هناك زيادة في التهديدات الموجهة ضد الأفراد والمؤسسات اليهودية في المملكة المتحدة.
يتفق الحاخام الأكبر لبريطانيا، إيفرايم ميرفيس، مع هور، حيث أكد أن “من يبدو يهوديًا ليس في أمان.”
بينما تتزايد حدة المشاعر السلبية تجاه المسلمين في المجتمع، يظل العديد من اليهود متمسكًا بمبادئ التسامح والاحترام المتبادل.
في غولدرز غرين، لا يشعر الناس بالخوف فقط، بل بالغضب أيضًا. يشتكي البعض من عدم كفاية الإجراءات الأمنية، ويتساءلون عن كيفية تعامل الحكومة مع الوضع المتدهور.
تظهر الأحاديث في الشارع أن الكثيرين يعتبرون أن وجودهم في بريطانيا أصبح مهددًا، مع تصاعد حوادث العنف والكراهية.
“لا يمكنك أن تكون يهوديًا في بريطانيا اليوم،” تقول امرأة، مضيفة أن أصدقاءها يحذرون أبناءهم من ارتداء الكبّة في الأماكن العامة.
خارج معبد بيث شموئيل، يجلس رجلان يراقبان المكان، مما يعكس الحاجة الملحة للأمن في ظل الظروف الحالية.
“قد نضطر للانتقال إلى بلد آخر، لكننا سنظل نواجه التحديات،” يقول أحدهم، مشيرًا إلى أن المعاناة ستطال البريطانيين العاديين في نهاية المطاف.
