وصل 17 أمريكياً كانوا على متن السفينة السياحية “هونديوس” المصابة بفيروس هانتا إلى وطنهم في الولايات المتحدة.
هبطت طائرة تابعة لوزارة الخارجية الأمريكية في مطار أوماها إيبلي بولاية نبراسكا في حوالي الساعة 2:30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الاثنين. ومن المقرر أن يتم تقييم الركاب ومراقبتهم في مركز طبي قريب.
قالت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية إن اثنين من الأمريكيين سافرا في وحدات احتواء حيوي “كإجراء احترازي”. وقد أظهرت الفحوصات إيجابية واحدة، بينما سيتم نقل راكب آخر يعاني من أعراض خفيفة إلى منشأة صحية منفصلة للعلاج.
وأضافت الوزارة: “عند الوصول إلى كل منشأة، سيخضع كل فرد لتقييم سريري وسيتلقى الرعاية والدعم المناسبين بناءً على حالته”.
وأفادت وزارة الصحة الإسبانية أن نتائج الفحص للراكب الذي أظهر إيجابية “لم تكن حاسمة”. وقد تم إجراء اختبار وإرساله إلى مختبرين، حيث اعتبرت السلطات الأمريكية أحد النتائج إيجابية ضعيفة، بينما كانت النتيجة الثانية سلبية.
كان هناك أيضًا مواطن بريطاني يحمل الجنسية الأمريكية على متن الطائرة. وفي الوقت نفسه، أكدت وزيرة الصحة الفرنسية أن امرأة من بين خمسة ركاب فرنسيين تم إعادتهم إلى باريس قد أظهرت إيجابية لفيروس هانتا، وتدهورت حالتها الصحية في المستشفى.
وصلت السفينة السياحية الفاخرة إلى جزيرة تينيريفي، أكبر جزر الكناري الإسبانية، في وقت مبكر من يوم الأحد. وقد شهدت الرحلة الطويلة ست حالات مؤكدة واثنتين مشتبه بهما، بالإضافة إلى وفاة ثلاثة ركاب.
انطلقت السفينة “هونديوس” التي ترفع العلم الهولندي من الأرجنتين في الأول من أبريل، وكان على متنها حوالي 150 شخصًا في رحلة لمشاهدة الطبيعة. وتوفي راكب هولندي في البحر بعد 11 يومًا، وتم نقل جثته بعد توقف السفينة في جزيرة سانت هيلينا النائية.
أكد المسؤولون الصحيون الأمريكيون أن 16 من الأمريكيين سيخضعون للعلاج في مركز علاج الأمراض الخاصة في جامعة نبراسكا الطبية. وقال عمدة أوماها إنهم واثقون من جودة الرعاية التي سيتلقاها هؤلاء الأفراد.
تم إعداد خيمة طبية لاستقبال الركاب، حيث كان المسؤولون الصحيون يرتدون ملابس واقية كاملة. وقد أبدى السكان المحليون في تينيريفي قلقهم من وصول السفينة، لكن الحكومة الإسبانية في مدريد قررت تجاهل هذه المخاوف.
تعتبر إصابات فيروس هانتا بين البشر نادرة ولم يتم تسجيلها من قبل على متن سفينة سياحية. تجري منظمة الصحة العالمية تحقيقًا لتحديد مصدر هذا التفشي، مع التركيز على رحلة لمراقبة الطيور في جنوب الأرجنتين.
أفاد المسؤولون الصحيون الأمريكيون والدوليون بأن المخاطر على الجمهور العام منخفضة وأن الانتقال ممكن فقط من خلال الاتصال الوثيق.
تعمل دول أخرى على إجلاء ومراقبة وعزل الركاب السابقين من “هونديوس”. وقد أقلعت طائرة تحمل 14 راكبًا إسبانيًا إلى مدريد، بينما تم إرجاع ركاب فرنسيين وكنديين وبريطانيين إلى بلدانهم.
أعلنت الحكومة البريطانية أن 20 مواطنًا بريطانيًا، بالإضافة إلى مواطن ألماني مقيم في المملكة المتحدة وراكب ياباني، يتم احتجازهم في مستشفى شمال غرب إنجلترا لمدة 72 ساعة وسيتعين عليهم العزل لمدة 45 يومًا في منازلهم.
أوضحت وزيرة الصحة الإسبانية أن طائرة ستغادر إلى أستراليا في وقت لاحق من يوم الاثنين مع ستة ركاب من أستراليا ونيوزيلندا وآسيا.
أما بالنسبة للسفينة “هونديوس”، فقد تم إعادة تزويدها بالوقود استعدادًا لرحلة مخطط لها للعودة إلى هولندا مع 30 شخصًا على متنها، بالإضافة إلى جثة الراكب الألماني الذي توفي في البحر. وبعد وصولها، سيتم تعقيم السفينة.
