تشهد الولايات المتحدة هذا الأسبوع تدفقاً كبيراً من الدخان الناتج عن حرائق غابات ضخمة تشتعل في كندا ومينيسوتا، مما يعرض الملايين من السكان لــ تلوث هواء خطير.
أصدرت السلطات في مينيسوتا تحذيراً بشأن جودة الهواء من يوم الثلاثاء حتى الجمعة، حيث من المتوقع أن تتأثر مناطق مثل منطقة المدن التوأمية وألكسندريا و”تو هاربرز” بكثافة الدخان. وتُظهر التقديرات أن مستويات جودة الهواء في “تو هاربرز” وبعض المناطق الأخرى في شمال شرق مينيسوتا قد تصل إلى مستويات خطيرة، مما يجعل الوضع غير آمن للجميع.
قال دان ويسترفيلت، أستاذ مساعد في مدرسة المناخ بجامعة كولومبيا، إن الظروف الجافة الشديدة ودرجات الحرارة المرتفعة في كندا والولايات المتحدة قد شكلت “عاصفة مثالية” لزيادة شدة هذه الحرائق. تشير الأبحاث إلى أن ارتفاع درجات الحرارة الناتج عن حرق الفحم والنفط والغاز يزيد من تكرار وشدة الحرائق.
يُوصي الخبراء السكان بالبقاء في المنازل قدر الإمكان لتجنب الحرارة الشديدة، خاصة مع اقتراب الدخان. وأكد تايلر هاسينشتاين، عالم الأرصاد الجوية في خدمة الطقس الوطنية في تشانهسن، مينيسوتا، أن تزامن هذين العاملين يشكل خطراً على الصحة.
في ميشيغان وويسكونسن، حذرت السلطات السكان من مشاكل جودة الهواء التي قد تستمر لعدة أيام. وقد تكون مستويات الجسيمات الدقيقة في الهواء الناتجة عن دخان الحرائق غير صحية لمجموعات معينة مثل الأطفال والأشخاص الذين يعانون من مشاكل قلبية أو رئوية.
في أجزاء من ولاية مين، أفاد السكان برؤية لون أصفر وبني في السماء. وأكدت خدمة الطقس الوطنية أن هناك كميات كبيرة من الدخان في المنطقة، مما يعني أن السماء ستظل ضبابية خلال اليومين المقبلين.
بحلول بعد ظهر يوم الأربعاء، من المتوقع أن يمتد الدخان الكثيف إلى الساحل الشرقي والغرب الأوسط، بما في ذلك أجزاء من ساحل نيو إنجلاند وشمال بنسلفانيا وديترويت وميلووكي.
تحت تأثير التحذيرات، تم وضع عدة مقاطعات في نيويورك الغربية والوسطى تحت إشعار بجودة الهواء حتى منتصف الليل. ومن المحتمل أن يمتد الدخان الكثيف حتى واشنطن العاصمة بحلول ظهر يوم الخميس.
يمكن أن يتسبب تلوث الجسيمات الدقيقة الناتج عن دخان الحرائق في ضيق التنفس والسعال والدوار أو التعب، كما يمكن أن يزيد من حدة الأمراض القلبية والرئوية. يُنصح الخبراء بتقليل أو إلغاء الأنشطة الخارجية، وارتداء قناع N95 عند الخروج، والحفاظ على نظافة الهواء الداخلي من خلال إغلاق النوافذ وتشغيل جهاز تنقية الهواء أو مكيف الهواء. على المدى الطويل، يُعتبر التعرض للجسيمات الدقيقة الناتجة عن دخان الحرائق أحد الأسباب الرئيسية للوفاة المبكرة.
