في تحول دراماتيكي، تمكن حلفاء عمدة نيويورك، زوهرا مامداني، من تحقيق انتصارات هامة في الانتخابات، حيث أسقطوا على الأقل نائباً واحداً من الحزب الديمقراطي، وهو دان غولدمان، مما يعكس نجاحاً ملحوظاً في سعيهم لإعادة تشكيل الحزب الديمقراطي في أكبر مدينة أمريكية.
غولدمان، الذي شغل منصبه لفترتين، خسر أمام براد لندر، الذي حصل على دعم مامداني. كما تمكنت كلير فالديز، النائبة في الجمعية العامة، من هزيمة خليفة نيديا فيلازكيز، مما يعزز من موقف مامداني في الكونغرس.
يسعى مامداني وفريقه من المرشحين إلى دفع الحزب الديمقراطي نحو اليسار في قضايا رئيسية، مثل الحرب في غزة، على الرغم من مخاوف الديمقراطيين التقليديين في واشنطن من أن هذه السياسات قد تنفر الناخبين المتأرجحين في الانتخابات النصفية المقبلة.
في واشنطن، قلل زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفريز، من تأثير المرشحين المدعومين من مامداني، مشيراً إلى أن التغييرات الطفيفة في الانتخابات الأولية لن تؤثر على هوية الديمقراطيين في المجلس.
في سياق آخر، يسعى جاك شلوسبرغ، حفيد الرئيس السابق جون كينيدي، للظهور في ساحة المنافسة، حيث يتنافس على مقعد شاغر بعد تقاعد النائب جيري نادلر. لكن يواجه شلوسبرغ تحديات بسبب نقص خبرته مقارنة بمنافسين أكثر خبرة.
تتضمن المنافسة أيضاً أعضاء في الجمعية العامة مثل ميكا لاشر، الذي يحظى بدعم القادة الديمقراطيين، وأليكس بوري، الذي أثارت مقترحاته لتنظيم الذكاء الاصطناعي ردود فعل قوية من صناعة التكنولوجيا. كما يشارك جورج كونواي، الذي ساعد في تأسيس مجموعة معارضة لترامب، ويركز حملته على عزل الرئيس.
لقد قام مامداني بدعم ثلاثة مرشحين في الكونغرس، جميعهم يعرّفون أنفسهم كاشتراكيين ديمقراطيين، وقد تعهدوا بإلغاء وكالة الهجرة والجمارك، وإدانة “الإبادة الجماعية” في إسرائيل، وفرض ضرائب على الأثرياء إذا تم انتخابهم.
أحد أبرز المرشحين هو أفيلّا شيفالييه، التي تواجه النائب أديانو إسبايلات، الذي يعد أول أمريكي من أصل دومينيكي ينتخب في الكونغرس. شيفالييه، التي لم تتولى أي منصب سياسي سابق، تصف نفسها كخارجية عن النظام.
في شرق هارلم، أبدت الناخبة سارة هايلر ترددها بين اختيار شيفالييه وإسبايلات، لكنها في النهاية صوتت لشيفالييه بعد أن علمت بدعم AIPAC لإسبايلات، معتبرة أن ذلك كان نقطة تحول بالنسبة لها.
بينما يتواصل السباق الانتخابي، يبقى السؤال: هل ستنجح هذه التغييرات في إعادة تشكيل المشهد السياسي في نيويورك، أم ستظل القوى التقليدية هي المسيطرة؟
