تتواصل الحرب التي وعد الرئيس دونالد ترامب بأنها ستكون مجرد “نزهة صغيرة”، حيث تجاوزت الآن ستة أشهر، وهو ما يمثل علامة فارقة في الصراع الذي وعد الأمريكيين بأنه لن يستمر طويلاً.
على الرغم من ادعاء ترامب بأنه دمر القيادة الإيرانية من خلال القصف والحصار، إلا أن الحرب لم تنته بعد. هذا الأسبوع، أعلنت إدارته عن تحول في الاستراتيجية، حيث ستتركز الجهود على زيادة الضغط الاقتصادي بدلاً من العمل العسكري، في محاولة لإنهاء الصراع.
تتضمن الاستراتيجية الجديدة تهديدات بمعاقبة أي دولة أو كيان يستمر في التعامل مع طهران. يأتي هذا التغيير في الوقت الذي تعاني فيه الولايات المتحدة من نقص في الذخائر بعد أشهر من الصراع، مما يثير المخاوف من أن استمرار الحرب قد يؤثر على جاهزية الجيش الأمريكي في مناطق أخرى.
مع استمرار النزاع، يبدو أن حديث ترامب عن إنهاء سريع للحرب يتلاشى. فقد أكد هذا الأسبوع أنه “ليس في عجلة” للعودة إلى طاولة المفاوضات مع إيران، مشيراً إلى أن القيادة الإيرانية في وضع صعب.
لقد أنفقت الولايات المتحدة أكثر من 37.5 مليار دولار على هذه الحرب، مما أثر سلباً على شعبية ترامب قبل الانتخابات المهمة في نوفمبر.
في الوقت نفسه، يواجه ترامب انتقادات بسبب استمرار الصراع، حيث كان قد انتقد أسلافه بشدة بسبب تدخلاتهم العسكرية في الشرق الأوسط. ورغم أن الحرب الحالية لم تشهد نشر قوات أمريكية داخل إيران، إلا أن ترامب يواجه صعوبة في تبرير طول أمدها.
تتواصل الضغوط الدولية، حيث تسعى قطر وباكستان إلى إيجاد مخرج دبلوماسي بين الطرفين. ومع ذلك، يظهر ترامب اهتماماً قليلاً بالعودة إلى الاتفاقات الأولية التي كانت تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز وإطلاق محادثات حول البرنامج النووي الإيراني.
في ختام الأمر، يبقى أن نرى مدى استعداد الإدارة الأمريكية للذهاب بعيداً في الضغط على إيران وشركائها التجاريين.
