تجاوزت الديون الوطنية الأمريكية حاجز الـ40 تريليون دولار يوم الأربعاء، لتسجل علامة فارقة مذهلة. تأتي هذه الزيادة في ظل ارتفاع تكاليف الدفاع والبرامج الاجتماعية مثل الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية، بالإضافة إلى الفوائد على العجز المتزايد، مما يشكل نسبة كبيرة من الإنفاق الفيدرالي.
سُجل هذا الرقم القياسي بعد خمسة أشهر فقط من وصول الديون إلى 39 تريليون دولار في مارس الماضي، و38 تريليون دولار في أكتوبر الذي قبله. هذه الأرقام تعكس أولويات الإدارة المتنافسة، بدءًا من زيادة الإنفاق الدفاعي الذي تعتمد عليه الولايات المتحدة في تنفيذ سياساتها الخارجية، إلى خفض تكاليف الوقود والمواد الغذائية.
قال كوش ديساي، المتحدث باسم البيت الأبيض، إن إدارة ترامب “تركز على تقليص الهدر والاحتيال في الإنفاق الفيدرالي، مع تسريع النمو الاقتصادي لتحسين نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي”.
ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن الدين المتزايد يؤثر بالفعل على حياة الأمريكيين من خلال رفع تكاليف الاقتراض، مما يجعل القروض العقارية والسيارات أكثر تكلفة، ويؤدي إلى انخفاض الأجور بسبب نقص الاستثمارات.
يقول مايكل أ. بيترسون، الرئيس التنفيذي لمؤسسة بيتر غ. بيترسون، إن الوقت قد حان لوضع البلاد على مسار أكثر استدامة.
تزايد الدين على مر الإدارات الرئاسية، حيث ينفق القادة أكثر مما يجمعونه من الضرائب. وقد ساهمت جائحة كورونا في تفاقم الوضع، حيث اقترضت الحكومة بشكل كبير لدعم الاقتصاد خلال فترة ترامب وبايدن.
تمت الموافقة على مزيد من الإنفاق الحكومي بعد توقيع ترامب على قانون خفض الضرائب والإنفاق العام. ويحذر المدافعون عن الميزانية المتوازنة من أن الاتجاه الطويل الأمد للاقتراض سيفرض على الأمريكيين خيارات مالية أصعب في المستقبل.
تقول مارجريت سبيلينغز، رئيسة مركز السياسات الثنائية، إن الدين الفيدرالي يرفع بالفعل تكاليف المعيشة ويهدد ازدهار الأمريكيين على المدى الطويل.
تخضع الولايات المتحدة لحدود قانونية للدين، حيث يمكن للكونغرس تحديدها أو تعديلها. تشير التقديرات إلى أن الولايات المتحدة ستصل إلى حد الدين البالغ 41.1 تريليون دولار بين أواخر الشتاء ومنتصف الصيف عام 2027، مما يتطلب من الكونغرس التصويت مرة أخرى على رفعه أو تعليقه.
تظهر البيانات الأخيرة أن الوضع المالي للولايات المتحدة هو الأسوأ بين الدول المتقدمة الأخرى، مما يثير مخاوف جدية بشأن الاستدامة الاقتصادية في المستقبل.
