أعلنت وكالة الأمم المتحدة للاجئين أن التهجير القسري بسبب النزاعات أو الاضطهاد شهد انخفاضًا في عام 2025 للمرة الأولى منذ عقد. ومع ذلك، حذرت الوكالة في تقريرها السنوي يوم الخميس من أن 118 مليون شخص اضطروا للفرار من منازلهم أو دولهم، وهو رقم لا يزال مرتفعًا بشكل مقلق.
تظهر الأرقام من تقرير الوكالة العالمي حول اللاجئين والنازحين أن العدد الإجمالي للأشخاص الذين تم تهجيرهم قسريًا بسبب النزاع أو العنف أو الاضطهاد بلغ 117.8 مليون بنهاية عام 2025. ويشمل هذا الرقم اللاجئين وطالبي اللجوء والنازحين داخليًا وغيرهم من الفئات التي تحتاج إلى حماية دولية. وقد ساهم في هذا الانخفاض زيادة عدد العائدين إلى أوطانهم، بالإضافة إلى اكتساب العديد من اللاجئين جنسية دول المضيف.
في العام الماضي، كان 41.6 مليون لاجئ، منهم نسبة كبيرة من الأطفال. بينما استضافت كولومبيا وألمانيا وتركيا أكثر من مليوني لاجئ لكل منها، فإن الغالبية تعيش في دول ذات دخل منخفض إلى متوسط. ورغم انخفاض بنسبة 3% عن العام السابق، عبر 5.4 مليون شخص الحدود الدولية في عام 2025 بحثًا عن اللجوء.
يعاني سبعة من كل عشرة لاجئين من العيش في المنفى لأكثر من خمس سنوات، وغالبًا ما يكونون محاصرين في مخيمات كبيرة في دول فقيرة. وأكد المفوض السامي للاجئين، برهم صالح، أن "المساعدات الإنسانية أنقذت أرواحًا"، مضيفًا أن "هذه المساعدات لم تكن تهدف أبدًا إلى دعم أجيال من الناس إلى الأبد." تسعى الوكالة إلى تقليص عدد اللاجئين الذين يعتمدون على المساعدات الإنسانية بحلول عام 2035.
تسبب النزاع المستمر في السودان في أكبر تهجير في العالم، حيث اضطر 9.1 مليون شخص للفرار من منازلهم. كما تعاني كولومبيا وسوريا واليمن وأفغانستان من أعداد كبيرة من النازحين.
توقعات عام 2026 لا تبدو أفضل، حيث أدى اندلاع الحرب في إيران في فبراير إلى تهجير 3.2 مليون شخص بحلول مارس. وفي منتصف مايو، تم تهجير مليون شخص داخل لبنان. قال صالح: "هذا أمر غير مقبول حقًا ويجب علينا التأكد من أن هذا لا يصبح وضعًا طبيعيًا جديدًا."
شهدت ثلاث دول — سوريا وأفغانستان والسودان — عودة 90% من 4.4 مليون لاجئ إلى ديارهم في عام 2025، وهو ثاني أعلى رقم منذ أن بدأت المفوضية تسجيل البيانات قبل ستين عامًا. عاد 10.3 مليون نازح داخلي إلى مناطقهم الأصلية، لكن صالح حذر من أن العديد من هؤلاء العائدين فعلوا ذلك تحت الضغط وبدون بنية تحتية وظروف ملائمة للعيش بكرامة.
أما بالنسبة لعدد الأشخاص عديمي الجنسية، فإن الروهينغا من ميانمار يشكلون أكبر مجموعة. يعيش معظم هؤلاء الأشخاص في بنغلاديش وساحل العاج وتايلاند وميانمار، ولم يحصل سوى 46,000 شخص على الجنسية في عام 2025.
كما انخفض عدد اللاجئين الذين تم إعادة توطينهم بشكل حاد، حيث بلغ 188,000 في عام 2024، وهو جزء ضئيل من أولئك الذين يحتاجون إلى المساعدة. دعا صالح الحكومات إلى توسيع السبل القانونية لإعادة توطين اللاجئين، مؤكدًا أن "كل عبور خطر للبحر وكل وفاة في الصحراء تمثل فشلًا للمجتمع الدولي."
