تواصل البحث اليائس عن الناجين في فنزويلا، حيث دخلت جهود الإنقاذ يومها الثالث وسط أنقاض المباني المنهارة.
لا تزال مدينة لا غواريا في فنزويلا تعاني من آثار الزلزالين المدمرين، حيث يتسابق المتطوعون والفرق الدولية للبحث عن الناجين. الزلزالان، اللذان بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجة، تركا وراءهما دمارًا هائلًا، ومع مرور الوقت، تتضاءل الآمال في العثور على أحياء.
تتضافر جهود فرق الإنقاذ الدولية مع المواطنين الذين يبحثون عن أحبائهم، مستخدمين المعاول والمعدات الثقيلة والأيادي العارية في محاولة للوصول إلى المحاصرين تحت الأنقاض. تعتبر الساعات الـ48 إلى 72 الأولى حاسمة في إنقاذ الأرواح، رغم أن هذه المدة يمكن أن تمتد إذا توفرت لهم المياه والطعام.
حتى الآن، بلغت حصيلة الزلزالين أكثر من 1430 قتيلاً، مع وجود أكثر من 51,000 مفقود، وفقًا للتقارير. ورغم ذلك، كان هناك قلة من فرق الإنقاذ الحكومية في المناطق الأكثر تضررًا، مما أثار تساؤلات حول استجابة الحكومة.
قال خورخي رودريغيز، رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية، إن هناك 432 حدثًا زلزاليًا حتى الآن، بما في ذلك الزلزالين و430 هزة ارتدادية. وأكدت دلسي رودريغيز، الرئيسة المؤقتة، أن أكثر من 14,000 من أفراد الجيش والشرطة يقومون بدوريات في المنطقة، حيث تم إغلاق الوصول إليها.
أفاد رودريغيز أيضًا بأن أكثر من 2000 وحدة إنقاذ من 21 منظمة دولية موجودة في فنزويلا أو في طريقها إليها. وأكد مسؤول أمريكي أن مطار سيمون بوليفار الدولي، الذي تعرض لأضرار جسيمة، لديه مدرج واحد يعمل.
كما أرسلت الولايات المتحدة فرق إنقاذ مكونة من 80 شخصًا مزودة بالكلاب والمعدات، والتي تم تفعيلها خلال ساعتين من الكارثة. وخصصت الحكومة الأمريكية 150 مليون دولار للمساعدة في جهود الإغاثة.
توزع الحكومة الفنزويلية الطعام والمياه على الناجين، حيث تعتبر هذه اللحظات حاسمة لإنقاذ الأرواح. لكن التحديات كبيرة، حيث تواجه الحكومة ضغوطًا هائلة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها البلاد منذ أكثر من عقد.
من المتوقع أن يرتفع عدد الضحايا، حيث أفادت التقارير عن وجود عشرات الآلاف من المفقودين. كما أن أكثر من 3,300 شخص أصيبوا، وتم إنقاذ 243 حتى الآن.
تتوقع المنظمة الدولية للهجرة أن يتأثر ما يصل إلى 6.76 مليون شخص، مما يزيد من تعقيد الوضع. وفي ظل هذه الظروف، لا يزال الكثيرون خائفين من العودة إلى منازلهم، حيث ينام البعض في الشوارع.
في مدينة مايكويتيا، اصطف الناس أمام المتاجر والصيدليات، بينما كانت حركة المرور تعرقل جهود البحث. وفي مشهد مؤثر، حاولت امرأة حماية حزمة من الحفاضات بجسدها وسط الفوضى.
بينما تستمر جهود الإنقاذ، تأمل يوليدي كاديناس، البالغة من العمر 28 عامًا، أن يتم إنقاذ ابنها ووالدتها وشقيقها من تحت الأنقاض. لقد فرّت حافية القدمين من مبنى آخر قبل أن ينهار، والآن تتطلع إلى الأمل وسط الدمار.
