في شمال بيرغن، نيوجيرسي، يبدأ العمل على مشروع نفق جديد تحت نهر هدسون، الذي يربط بين مدينة مانهاتن ونيوجيرسي، بعد أكثر من مئة عام على بناء النفق الأصلي.
هذا المشروع، الذي يُعتبر واحدًا من أكبر مشاريع النقل الجماعي في الولايات المتحدة، يُتوقع أن تصل تكلفته إلى 16 مليار دولار. ويعتمد على تقنيات حديثة تتيح تنفيذ العمل بكفاءة عالية.
ستستخدم آلات حفر عملاقة، بطول يكاد يساوي طول ملعبين لكرة القدم، مزودة بقواطع أقسى من الألماس، لتمزيق الصخور الكثيفة. وستقوم مجموعة من حوالي 40 شخصًا بالإشراف على نظام نقل يزيل الحطام ويجهز لتثبيت بطانة النفق الخرسانية المنحنية.
قال جيمس ستاريس، رئيس لجنة تطوير غيتواي، "هذا مصنع تحت الأرض بالكامل". وكان ستاريس يرتدي خوذة وقميص أمان أصفر بينما كان يقف في خندق تم قطعه في التلال المقابلة لنيويورك.
خلفه، كان هناك جدار صخري ضخم، حيث من المتوقع أن تبدأ القطارات في الدخول والخروج من النفق بحلول عام 2035، مما سيساهم في تخفيف الازدحام في أكثر ممرات السكك الحديدية ازدحامًا في البلاد.
وصلت آلات الحفر من ألمانيا على شكل قطع كبيرة، حيث قال حامد نيجاد، المهندس الرئيسي للمشروع، إن عملية تركيبها تشبه تجميع قطع ليغو.
أشار داني بيرلشتاين، المتحدث باسم مجموعة رايدرز أليانس، إلى أن أمريكا أصبحت غير معتادة على بناء مشاريع بهذا الحجم، مما ساهم في زيادة التكاليف.
وأضاف: "ما يثير الدهشة في مشروع غيتواي ليس حجمه، بل المدة التي استغرقها للوصول إلى هذه النقطة".
من المتوقع أن تستغرق الآلات حوالي عام واحد لاجتياز القسم الأول في باليساديس بنيوجيرسي، والذي يتكون من صخور بركانية صلبة، حيث ستبدأ الحفريات لاحقًا هذا العام.
سيكون النفق الجديد، الذي يحتوي على مسارين للقطارات، بطول يقارب 2.5 ميل (4 كيلومترات). بينما سيتم تجديد النفق الأصلي الذي تضرر من مياه البحر خلال إعصار ساندي.
على الرغم من تلقي المشروع الموافقات الرئيسية والتمويل خلال إدارة بايدن، إلا أنه واجه عقبات قبل عدة أشهر. حيث قامت إدارة ترامب بتجميد التمويل خلال الإغلاق الحكومي الفيدرالي، مشيرة إلى مخاوف بشأن تخصيص الأموال بناءً على مبادئ التنوع والعدالة والشمول.
ومع اقتراب التمويل من الانتهاء في فبراير، أصدر قاضٍ فدرالي أمرًا للإدارة بإطلاق الأموال، واستمر تدفق الأموال بينما تستمر الدعوى التي رفعتها نيويورك ونيوجيرسي ضد الحكومة الفيدرالية.
