أوروبا: الاتفاق مع واشنطن حال دون اندلاع حرب تجارية
ملخص: دافعت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، عن الاتفاق التجاري الذي أُبرم مع الولايات المتحدة، موضحةً بأنه قوي رغم بعض الانتقادات. حذرت من العواقب السلبية لحرب تجارية محتملة مع واشنطن.
الدفاع عن الاتفاق التجاري
في ظل تصاعد الانتقادات من بعض الأوساط الأوروبية، دافعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن الاتفاق التجاري الذي أبرمه الاتحاد الأوروبي مؤخراً مع الولايات المتحدة. وصفته بأنه "قوي، وإن لم يكن مثالياً"، مؤكدة أنه يجلب الاستقرار، ويجنّب القارة الأوروبية تصعيد التوترات مع حليف رئيسي.
ذكرت فون دير لاين في مقال رأي نشرته صحيفة "فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج" الألمانية أن اندلاع حرب تجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة "كان سيُحتفى به من قبل روسيا والصين".
الرسوم الجمركية
أكدت فون دير لاين أن:
- الرسوم الجمركية الانتقامية كانت ستُشعل صراعاً تجارياً مكلفاً يحمل "عواقب سلبية على عمّالنا، والمستهلكين، وصناعتنا".
- الاتحاد الأوروبي، خلافاً لشركاء الولايات المتحدة التجاريين الآخرين، سوف يخضع لرسوم جمركية موحدة بنسبة 15% تُعد "شاملة لكل شيء".
أضافت أن هذا يسمح للسلع الأوروبية بدخول السوق الأميركية بشروط أكثر ملاءمة، مما يمنح الشركات الأوروبية ميزة كبيرة.
انتقادات
واجه الاتفاق المبدئي، الذي أُبرم الشهر الماضي بين فون دير لاين والرئيس الأميركي دونالد ترمب، انتقادات من مشرّعين أوروبيين ومجموعات صناعية داخل القارة.
الأسبوع الماضي، اتخذ الطرفان خطوات نحو إضفاء الطابع الرسمي على الاتفاق، مع الكشف عن خطط لخفض الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية وفتح المجال أمام تخفيضات مستقبلية محتملة على الصلب والألمنيوم.
الضغط الأوروبي
أكد مسؤولون أوروبيون أنهم سيواصلون الضغط من أجل:
• خفض الرسوم الجمركية على منتجات مثل النبيذ والمشروبات الروحية، بعد فشلهم في الحصول على إعفاءات ضمن الاتفاق الحالي.
دافع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن الاتفاق، مشيراً إلى أن الرسوم الجمركية الجديدة ستُثقل كاهل الاقتصاد الألماني. ومع ذلك، قال: "اندلاع حرب تجارية شاملة مع واشنطن كان ليكون أسوأ بكثير".
تُشير بيانات مكتب الإحصاء الأميركي إلى أن العجز التجاري الأميركي في السلع مع الاتحاد الأوروبي سجل 235 مليار دولار في 2024. في المقابل، يُشير التكتل الأوروبي إلى فائض في الخدمات لصالح الولايات المتحدة، معتبراً أنه يُحقق التوازن جزئياً.
الخلفية
في 12 يوليو الجاري، كان ترمب قد هدد بفرض رسوم جمركية 30% على الواردات من الاتحاد الأوروبي اعتباراً من أول أغسطس، بعد مفاوضات لأسابيع مع شركاء الولايات المتحدة التجاريين الرئيسيين.