في خطوة غير متوقعة، أعلنت السلطات في ولاية ألاسكا عن إسقاط قضايا تزوير الناخبين ضد مجموعة من السكان المولودين في ساموا الأمريكية. جاء هذا القرار بعد أن ألغت محكمة الاستئناف في الولاية التهم الجنائية الموجهة ضد امرأة، كانت قد أخطأت في تحديد وضعها كـ “مواطنة أمريكية”.
أعلنت وزارة القانون في الولاية عن هذا القرار يوم الجمعة، بعد أن حكمت هيئة من ثلاثة قضاة في محكمة الاستئناف قبل أسبوع بأن القانون يتطلب إثبات أن المدعى عليهم الذين ملأوا استمارات تسجيل الناخبين بشكل خاطئ كانوا على دراية بارتكاب خطأ وأنهم كانوا ينوون خرق القانون.
وجدت الهيئة عيوبًا في استجواب أحد أفراد الشرطة للمرأة المعنية، توب سميث، وكذلك في عملية هيئة المحلفين الكبرى التي أدت إلى توجيه الاتهام لها. وقد ألغت المحكمة قرارًا سابقًا أبقى التهم ضدها قائمة.
قالت المدعية العامة بالإنابة في ألاسكا، كوري ميلز، في بيان لها إن المدعين توصلوا إلى أنهم لا يستطيعون إثبات القضايا ضد سميث وآخرين بما يتجاوز الشك المعقول. وكان زوجها، مايكل بيسي، قد وُجهت له أيضًا تهم.
في بيان سابق، أشاد محامي سميث، ويتني براون، بقرار محكمة الاستئناف، مؤكدًا أنه “يؤسس حماية مهمة ضد فرض المسؤولية الجنائية عن خطأ شريف”.
وأوضح براون أن “القانون في ألاسكا يتطلب أكثر من مجرد إثبات أن البيان كان كاذبًا – يجب على الدولة إثبات أن الشخص تصرف بوعي خاطئ”.
أثارت هذه القضية تساؤلات حول دوافع تقديم الاتهامات في المقام الأول، حيث أشار نيل وير، جزء من الفريق القانوني، إلى عدم وجود أدلة تدعم وجود وعي خاطئ لدى المدعى عليهم.
تجدر الإشارة إلى أن 11 شخصًا من المجتمع الصغير في ويثير، الذي يبعد حوالي 80 كيلومترًا عن أنكوراج، وُجهت لهم تهم بتزوير ادعاءات المواطنة الأمريكية أثناء تسجيلهم أو محاولتهم التصويت.
تعتبر ساموا الأمريكية المنطقة الوحيدة في الولايات المتحدة التي لا يُمنح سكانها الجنسية تلقائيًا عند الولادة، بل يُعتبرون مواطنين أمريكيين. رغم ذلك، يمكنهم الخدمة في الجيش والحصول على جوازات سفر أمريكية، لكن لا يمكنهم شغل المناصب العامة في الولايات المتحدة أو المشاركة في معظم الانتخابات الأمريكية.
كانت سميث قد اعتُقلت بعد فوزها في انتخابات مجلس المدرسة الإقليمي في 2023، حيث اعتمدت على معلومات خاطئة من مسؤولي الانتخابات في ويثير.
