دعوى قضائية ضد أمازون بتهمة التمييز ضد العاملات الحوامل
تواجه شركة أمازون دعوى قضائية من مجموعة من الموظفين السابقين، الذين اتهموا الشركة بممارسة التمييز المنهجي ضد العاملات الحوامل. حيث زعموا أن الشركة حرمتهن من الحصول على التسهيلات الأساسية، وفرضت عقوبات على بعضهن بسبب أخذ فترات راحة لضخ الحليب أو الوقت اللازم للزيارات الطبية.
قدمت المدعيات الأربع دعوى جماعية مقترحة في محكمة فدرالية في بروكلين، نيويورك، متهمات أمازون بانتهاك قانون عدالة العاملات الحوامل لعام 2022، الذي يلزم أصحاب العمل بتوفير "تسهيلات معقولة" للحوامل. ويتطلب القانون من الشركات إثبات أن الرفض سيؤدي إلى "صعوبة غير مبررة" على العمل.
قالت إنيمائي شتيار، رئيسة منظمة A Better Balance غير الربحية التي تمثل المدعيات، "إن حرمان العاملة الحامل من مقعد أو عبء عمل أخف أو فترة راحة للذهاب إلى الحمام هو انتهاك للقانون الفيدرالي — الأمر بهذه البساطة". وأضافت أن أمازون بنت إمبراطوريتها على السرعة والكفاءة، مما غالبًا ما يضحي بحقوق العاملات الحوامل.
ردود فعل أمازون
نفت أمازون هذه الاتهامات، مشيرةً إلى أن وصف الدعوى للأحداث غير دقيق. وأكدت كيلي نانتيل، المتحدثة باسم الشركة، أن "ضمان صحة ورفاهية موظفينا هو من أكبر مسؤولياتنا"، مشددةً على أن الشركة تدعم عشرات الآلاف من الموظفين بتسهيلات للحمل كل عام.
وأوضحت نانتيل أن أمازون وافقت على "أكثر من 99.9% من التسهيلات المتعلقة بالحمل" خلال العام الماضي، ووصفت التقارير التي قدمتها A Better Balance بأنها تحتوي على معلومات غير دقيقة وتفتقر إلى تفاصيل مهمة.
خلفية قانونية
قامت A Better Balance بحملة استمرت لعقد كامل من الزمن لدعم قانون عدالة العاملات الحوامل، الذي أُقر بدعم كبير من الحزبين ودخل حيز التنفيذ في يونيو 2023. ومع ذلك، واجه القانون عدة دعاوى قضائية من ولايات يقودها الجمهوريون ومجموعات دينية اعترضت على لوائح وضعتها لجنة فرص العمل المتساوية في عهد بايدن.
على الرغم من النزاعات القانونية، تواصل اللجنة تنفيذ قانون عدالة العاملات الحوامل، مستهدفةً الشركات التي ترفض تقديم التسهيلات للموظفات الحوامل.
تفاصيل الدعوى
تدعي الدعوى أن سياسات أمازون "التمييزية والانتقامية" ضد العاملات الحوامل قد تم توثيقها بشكل جيد في تحقيقات حكومية في نيوجيرسي ونيويورك. إحدى المدعيات، جينيفر هاتش، عملت في وظيفة معالجة عوائد العملاء في لانكاستر، نيويورك، حيث كانت تتطلب الوقوف لساعات طويلة ورفع صناديق بأوزان مختلفة.
عندما علمت أنها حامل في يناير 2025، أوصى طبيبها بضرورة الجلوس في فترات منتظمة، ولكن عندما طلبت تحديد وزن الرفع إلى 30 رطلاً، وفترة راحة للجلوس لمدة 15 دقيقة كل أربع ساعات، ومدة عمل أقصاها ثماني ساعات في الوردية، تأخرت أمازون في الموافقة ثم رفضت الطلبات.
انتهاكات مزعومة
في أوائل مارس 2025، رفض أحد المديرين السماح لها بالجلوس على كرسي متاح، رغم أنها كانت تعاني من صعوبة في التنفس. وعندما غادرت العمل مبكرًا عدة مرات للذهاب إلى المستشفى بسبب آلام في البطن مرتبطة بالحمل، خصمت أمازون من رصيد إجازتها غير المدفوعة، وفي النهاية فصلتها بسبب انتهاك سياسة الحضور.
قالت شتيار: "إن النساء العاملات في وظائف ذات أجر منخفض ودوام جزئي يشكلن أساس اقتصاد هذا البلد — ومع ذلك يتم التعامل معهن كأنهن غير ذوات قيمة". وأضافت أن الممارسات التي تحرم العاملات الحوامل من التسهيلات البسيطة التي لا تشكل تهديدًا للإنتاجية ليست غير عادلة فحسب، بل هي أيضًا غير قانونية.
