تسعى إدارة ترامب إلى السيطرة على إجراءات التصويت عبر البريد في الانتخابات النصفية المقبلة، في خطوة مثيرة للجدل.
في خطوة غير مسبوقة، طلبت إدارة ترامب من المحكمة العليا الأمريكية يوم الأحد السماح لخدمة البريد الأمريكية بالتحكم جزئيًا في التصويت عبر البريد، بعد يومين فقط من صدور حكم قضائي يمنعها من ذلك.
تعتبر هذه المرة الثالثة التي تتجه فيها الإدارة إلى المحكمة العليا، حيث أصبحت ولاية كارولينا الشمالية الأسبوع الماضي أول ولاية تبدأ في إرسال بطاقات الاقتراع عبر البريد إلى الناخبين قبل أقل من 60 يومًا من الانتخابات.
في يوم الجمعة، أصدرت القاضية إنديرا تالواني أمرًا يمنع الإدارة من تنفيذ “القواعد النهائية” المتعلقة بالتصويت عبر البريد، مشيرة إلى أن هذه القواعد قد تكون غير قانونية وغير دستورية.
تسعى هذه القواعد إلى فرض نوع من الرقابة الفيدرالية على الانتخابات، التي تُدار عادةً من قبل الولايات، مما يتيح لخدمة البريد تتبع بطاقات الاقتراع وربما رفض تلك التي لا تتطابق مع قاعدة بيانات فدرالية.
جاء هذا الطلب بعد أن أوقفت تالواني تنفيذ القواعد، قائلة إن فرضها قد يؤدي إلى حرمان ملايين المواطنين من حقهم في التصويت عبر البريد.
في طلبها إلى المحكمة العليا، أكدت الإدارة أن القواعد لا تهدف إلى “تأميم” قواعد التصويت، بل تفرض متطلبات بسيطة تتعلق بتصميم الأظرف ومعلومات المستلمين.
وأضافت أن القواعد تضمن أن تبقى الولايات مسؤولة عن تحديد أهلية الناخبين، ولا تتدخل في محتوى بطاقات الاقتراع أو مواعيد الإرسال أو إجراءات العد.
تأتي هذه الخطوة بعد أن طلبت الإدارة من المحكمة العليا التدخل مرتين سابقتين في هذه القضية، حيث سحبت وزارة العدل طلبها السابق بعد تقديم هذا الطلب الجديد.
تستند القواعد النهائية إلى أمر تنفيذي صدر في مارس من قبل الرئيس ترامب، بعد أسابيع من اقتراحه “تأميم” الانتخابات، وهو ما أثار انتقادات من مسؤولين محليين ونواب من حزبه.
