تحذيرات من الأمم المتحدة: ظاهرة النينيو تهدد الاقتصاد العالمي
تتزايد حدة ظاهرة النينيو المناخية لتصبح حدثًا "ضخمًا" من المتوقع أن يستمر حتى فبراير 2027، مما يزيد من خطر الفيضانات والجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة في العديد من الدول، وفقًا لتحذيرات الأمم المتحدة.
وقالت سيليست ساولو، الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، إن هذه الظاهرة "قد تؤدي إلى تأثيرات مدمرة على المجتمعات والاقتصادات حول العالم". وأشارت إلى أن العالم بدأ بالفعل في مواجهة آثار الجفاف والفيضانات، ومن المتوقع أن تزداد هذه التأثيرات مع تفاقم ظاهرة النينيو.
تتأثر دول منطقة آسيا والمحيط الهادئ وأمريكا اللاتينية بشكل مباشر، لكن التأثيرات ستشمل جميع أنحاء العالم، بدءًا من المحاصيل مثل الذرة والكاكاو والقهوة وصولاً إلى الطاقة.
تداعيات الجفاف على المحاصيل
تعاني غواتيمالا وهندوراس والسلفادور من ظروف مناخية متقلبة وجفاف، حيث أشار تقرير صادر عن أوكسفام في أغسطس إلى أن هذه الظروف أدت إلى خسائر فادحة في المحاصيل. في الوقت نفسه، تواجه إندونيسيا حرائق غابات مدمرة، بينما يتوقع أن تؤثر الأمطار الضعيفة في الهند على زراعة الأرز والسكر والقطن وفول الصويا.
في بيرو، أفاد المسؤولون بأن صيد سمك الأنشوجة، الذي يستخدم عادة في تغذية الماشية، قد تعرض لضربة "مدمرة".
تأثيرات غير متوقعة على الطاقة
من المتوقع أن تؤدي الظروف الجوية المتطرفة إلى تأثيرات غير متوقعة على إنتاج الطاقة والطلب عليها، مع احتمال حدوث اضطرابات في إنتاج الطاقة الكهرومائية وطاقة الرياح والطاقة الشمسية، بالإضافة إلى عمليات إنتاج وتكرير النفط والغاز.
وفي حديثه يوم الخميس، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن ظاهرة النينيو تتطور "أمام أعيننا". وأكد أن "العالم في منطقة خطر من الطقس المتطرف"، مشددًا على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة هذه التحديات.
فهم ظاهرة النينيو
تحدث ظاهرة النينيو عندما ترتفع درجات حرارة سطح البحر في المحيط الهادئ الشرقي الاستوائي بمقدار 0.5 درجة مئوية فوق المعدل طويل الأجل. وقد أظهرت الأبحاث الأخيرة أن درجات حرارة سطح البحر كانت أكثر من درجتين مئويتين فوق المعدل في يوليو، وبلغت بين 2.2 و2.6 درجة مئوية فوق المعدل خلال الفترة من أواخر يوليو إلى منتصف أغسطس.
تعتبر ظاهرة النينيو، التي تعني "الصبي الصغير" باللغة الإسبانية، نمطًا مناخيًا طبيعيًا يتأرجح بين ظاهرة النينيا، أو "الفتاة الصغيرة"، كل سنتين إلى سبع سنوات.
