ارتفاع أسعار القمح والذرة إلى أعلى مستوياتها منذ ثلاث سنوات
شهدت أسعار كل من القمح والذرة ارتفاعًا ملحوظًا، حيث وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من ثلاث سنوات، لكن العوامل التي تقف وراء هذه الزيادات تختلف بشكل ملحوظ.
في يوم الجمعة، أغلقت عقود القمح الآجلة على ارتفاع بنسبة 3.1% لتصل إلى 784 سنتًا للبوشل، بعد أن سجلت ارتفاعًا بلغ 790.25 سنتًا، وهو الأعلى منذ 14 فبراير 2023. وارتفعت أسعار القمح هذا الأسبوع بنسبة 12.1%، وهو أكبر ارتفاع أسبوعي منذ مارس 2022. بشكل عام، زادت أسعار القمح بنسبة 54.5% منذ بداية العام، في ظل تصاعد التوترات بين روسيا وأوكرانيا في البحر الأسود.
أما بالنسبة للذرة، فقد أغلقت عقودها الآجلة على ارتفاع بنسبة 0.6% لتصل إلى 536.5 سنتًا للبوشل، بعد أن سجلت 541.25 سنتًا، وهو أعلى مستوى منذ 28 يوليو 2023. وارتفعت أسعار الذرة بنسبة 5.5% هذا الأسبوع، و15.6% في أغسطس، مما يجعلها في طريقها لتحقيق أفضل شهر منذ أبريل 2021.
تعود الزيادة الأخيرة في أسعار الذرة إلى المخاوف المتزايدة بشأن إمدادات المحصول الأمريكي، بالإضافة إلى تأثيرات سلبية على الصادرات الأوكرانية. وأشار ويليام أوسناتو، مدير أبحاث البيانات في شركة Barchart، إلى أن التوقعات تشير إلى انخفاض الإمدادات أكثر مما كان متوقعًا في بداية الشهر.
في تقرير وزارة الزراعة الأمريكية الأخير، تم تخفيض تقديرات غلة الذرة أكثر مما توقعه المتداولون، رغم توقعهم أكبر حصاد مسجل. كما تأثرت التوقعات بسبب الملاحظات الميدانية السلبية من جولة Pro Farmer، حيث أظهرت الحرارة الشديدة في يوليو تأثيرًا سلبيًا على المحصول.
تأثيرات الطقس على الإنتاج
تأثرت مناطق من حزام الذرة الشرقي بأمطار غزيرة خلال أغسطس، مما زاد من المخاوف بشأن المحصول. وأكد أوسناتو أن الظروف المناخية السيئة قد تؤثر على المحصول في هذه المرحلة، رغم أن ذروة موسم النمو كانت في أواخر يوليو وأوائل أغسطس.
وفي سياق متصل، أشار جيم مكورميك، المؤسس المشارك ومدير العمليات في AgMarket.Net، إلى أن المخاوف بشأن المحصول الأمريكي أصبحت أكثر أهمية في ظل ضيق الإمدادات العالمية.
اضطرابات إمدادات القمح
على عكس الذرة، يرتبط ارتفاع أسعار القمح باضطرابات في الإمدادات العالمية. فقد أدت التوترات المتزايدة بين روسيا وأوكرانيا في منطقة البحر الأسود إلى زيادة الأسعار، حيث تمثل الدولتان أكثر من ربع صادرات القمح العالمية.
قال أوسناتو إن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية لصادرات الحبوب الروسية أدت إلى انخفاض توقعات الشحنات الروسية في المستقبل القريب. كما أن موجة الحرارة الشديدة قد خفضت إنتاج القمح الأوروبي بنحو 8 إلى 10 ملايين طن.
مع ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية، يتزايد اهتمام المتداولين في السوق، مما قد يؤدي إلى مزيد من الارتفاع في الأسعار.
