ملخص
تشير دراسة حديثة إلى أن الذكاء الاصطناعي يهدد وظائف في المكاتب والابتكارات، وليس فقط في المصانع. كما يوضح البحث أن تأثيرات الذكاء الاصطناعي قد تؤدي إلى زيادة الإنتاجية، ولكنها قد تترك بعض الفئات من العمالة في وضع هش.
تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل
تشير الأبحاث إلى أن الذكاء الاصطناعي يتقدم في عالم العمل، مستهدفًا المهام الإبداعية والتحليلية. لم تعد الوظائف الأكثر عرضة للخطر مقتصرة على المصانع، بل تشمل المكاتب والجامعات ومراكز الابتكار التي كانت تُعتبر محصنة من أي اضطراب تكنولوجي.
نتائج الدراسة
أظهرت دراسة حديثة من مبادرة Digital Planet في جامعة تافتس كيف ستبدو موجة فقدان الوظائف المتوقعة في السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة. تصنف الدراسة مؤشر مخاطر وظائف الذكاء الاصطناعي الأمريكي 784 مهنة في 20 قطاعًا صناعيًا عبر المناطق الحضرية والولايات، مع تقييم مدى تعرضها للخطر بناءً على الفهم الحالي لتأثير الذكاء الاصطناعي المتطور.
تصريحات الخبراء
قال البروفيسور بهاسكار تشاكرافورتي، عميد الأعمال العالمية في مدرسة فليتشر بجامعة تافتس، إن النتائج تعكس مفارقة في سوق العمل. وأوضح أن:
❝كلما ساعدك الذكاء الاصطناعي في أداء عملك، أصبحت أكثر قابلية للاستغناء. المناطق أو الوظائف التي تستفيد أكثر من التكنولوجيا هي أيضًا الأكثر تأثرًا بها.❞
الوظائف الأكثر عرضة للخطر
تشير الدراسة إلى أن بعض المهن الأكثر عرضة للخطر تشمل:
• الكتاب والمؤلفين (57%)
• مبرمجي الكمبيوتر (55%)
• مصممي الويب والواجهات الرقمية (55%)
كما أن أكبر خسائر الدخل الإجمالية تتحملها وظائف مطوري البرمجيات والمحللين الإداريين ومحللي أبحاث السوق.
تأثير الذكاء الاصطناعي على العمال الشباب
تشير أبحاث أجريت في مختبر الاقتصاد الرقمي بجامعة ستانفورد إلى أن التأثيرات الأولى لسوق العمل قد تظهر بالفعل بين العمال الشباب. أظهرت البيانات أن:
• العمال في الفئة العمرية من 22 إلى 25 عامًا في المهن الأكثر تعرضًا للذكاء الاصطناعي شهدوا انخفاضًا بنسبة 16% في التوظيف مقارنة بأقرانهم.
• العمال الأكبر سنًا في نفس المهن حافظوا على استقرارهم.
أهمية المعرفة العملية
يعتبر الذكاء الاصطناعي بديلًا للمعرفة النظرية التي يجلبها الخريجون الجدد، بينما يساعد العمال ذوي الخبرة في تطبيق الحكم المكتسب عبر الزمن.
توقعات المستقبل
تحذر الدراسات من أن موجة الأتمتة الحالية تختلف عن العصور السابقة، حيث تستهدف الذكاء الاصطناعي العمل المعرفي. ومع ذلك، لا ينبغي افتراض أن جميع فئات الوظائف ستختفي.
الصحة والرعاية الصحية
تظهر دراسة تافتس أن الأطباء، بما في ذلك أطباء القلب والأطباء النفسيين، يبدو أنهم أقل تعرضًا رغم رواتبهم العالية. حيث أن التكنولوجيا قد تُحرر وقت العديد من المهنيين في الرعاية الصحية، مما يمكنهم من خدمة المزيد من المرضى.
الاستنتاجات العامة
تشير الأبحاث إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يقلل من الطلب على العمال في بعض الحالات، بينما يزيد من إنتاجية الموظفين في حالات أخرى. الدروس المستفادة من التاريخ تشير إلى أن نتائج التغيير تعتمد على الخيارات المتاحة.
التأثيرات في مراحلها الأولى
حتى الآن، لا يزال معظم العمال لم يتبنى الذكاء الاصطناعي بشكل كامل في العمل. "معظم العمال لا يزالون يستخدمون هذه الأدوات بشكل ضئيل"، كما قال برينجولفسون. "التأثيرات التي نقيسها الآن هي فقط في بدايتها، وليست الموجة الكاملة."
