سباق الذكاء الاصطناعي: التنافس الأمريكي الصيني يتصاعد في آسيا
في قلب القارة الآسيوية، يشتد سباق الذكاء الاصطناعي بين الولايات المتحدة والصين، مما يسلط الضوء على التوترات التكنولوجية المتزايدة بين القوتين العظميين.
استراتيجية أمريكية تهدف إلى منع الصين من أن تصبح المورد الرائد للذكاء الاصطناعي في آسيا والعالم، وفقًا لما ذكره غاري ديفورتشاك، المدير الإداري في مجموعة بلوزشيرت. وأشار إلى أن البدائل الصينية أرخص، لكن الولايات المتحدة تقدم حاليًا حلولًا أكثر شمولًا تتضمن الرقائق ونماذج الذكاء الاصطناعي.
ومع ذلك، كانت التحديات واضحة خلال فعاليات "أسابيع الرقمية" في مدينة تشنغدو الصينية. حيث تركت الولايات المتحدة أثرًا ضئيلًا في الحدث، رغم أن مسؤولين أمريكيين كانوا قد سلطوا الضوء على أهمية الذكاء الاصطناعي في الترويج للحدث.
في الصيف الماضي، خلال الاجتماع الأول للذكاء الاصطناعي في آسيان، كان مايكل كراتسيوس، مستشار سياسة العلوم والتكنولوجيا للرئيس السابق دونالد ترامب، قد أبرز خطة العمل الأمريكية للذكاء الاصطناعي.
الدبلوماسية الصينية في الذكاء الاصطناعي
تستضيف الصين هذا العام قمة آسيان في وقت حساس يشهد توترات متزايدة بين الولايات المتحدة والصين. وقد استغلت بكين الفرصة لتسليط الضوء على قدراتها في الذكاء الاصطناعي، التي تعتمد بشكل كبير على النماذج المفتوحة المصدر.
أعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ في مؤتمر الذكاء الاصطناعي العالمي في شنغهاي عن تقديم 5000 فرصة تدريب في الذكاء الاصطناعي للدول النامية. كما تم إرسال نائب رئيس الوزراء تشانغ قوه تشينغ لتعزيز تطوير معايير التكنولوجيا مع الدول الأخرى في منطقة المحيط الهادئ.
التكامل القسري
بدلاً من تقسيم العالم إلى مجالات للذكاء الاصطناعي الأمريكي والصيني، يتوقع المحللون دمج التكنولوجيا في آسيا. ومع وجود أكثر من 1300 لغة حية في جنوب شرق آسيا، فإن استخدام نموذج ذكاء اصطناعي واحد ليس بالأمر السهل.
تستثمر الحكومات في آسيا "مليارات" الدولارات في أنظمة ذكاء اصطناعي مصممة خصيصًا للغات المحلية، وفقًا لشركة Votee AI الناشئة. وأشار الرئيس التنفيذي باك-سون تينغ إلى أنه يعمل مع خمس حكومات على الأقل، وأن الشركة تحقق إيرادات تتجاوز 10 ملايين دولار سنويًا.
أهمية العوائد الاقتصادية
تظل قدرة الذكاء الاصطناعي على توليد العوائد الاقتصادية أمرًا حاسمًا بغض النظر عن مصدره. وأشارت يو سو، الاقتصادية الرئيسية في وحدة الاستخبارات الاقتصادية، إلى أن الحضور الخفيف للولايات المتحدة في قمة آسيان لم يكن مفاجئًا نظرًا لفعاليات أخرى مثل قمة الذكاء الاصطناعي في سان فرانسيسكو.
في الختام، يبدو أن التنافس بين الولايات المتحدة والصين في مجال الذكاء الاصطناعي سيستمر، مع تأثيرات كبيرة على الاقتصاد العالمي.
