### تراجع حاد في أسهم “هيمس آند هيرز” بعد دعوى قضائية من لجنة التجارة الفيدرالية
تراجعت أسهم شركة “هيمس آند هيرز” المتخصصة في خدمات الرعاية الصحية عن بُعد بشكل كبير يوم الأربعاء، بعد أن قامت لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية برفع دعوى قضائية ضد الشركة. تتهم اللجنة الشركة بتضليل المستهلكين فيما يتعلق بحماية الخصوصية وممارسات الفوترة وإلغاء الاشتراكات.
تشير الدعوى، التي انضمت إليها مقاطعة لوس أنجلوس وولاية يوتا، إلى أن “هيمس آند هيرز” قامت بمشاركة معلومات صحية حساسة للمستخدمين مع منصات إعلانات عبر الإنترنت مثل “ميتا” و”سناب إنك” من خلال تقنيات تتبع مدمجة في موقعها الإلكتروني. وأكدت اللجنة أن ممارسات الشركة تتعارض مع الوعود التي قدمتها لحماية بيانات المستخدمين الصحية.
كما اتهمت اللجنة الشركة بتحصيل رسوم من العملاء على الوصفات الطبية قبل التحدث مع مقدمي الرعاية الصحية. حيث زعمت أن العديد من العملاء يتم تحصيل الرسوم منهم بعد ملء استمارة الدخول بدلاً من إجراء استشارة مع متخصص طبي.
إضافةً إلى ذلك، زعمت اللجنة أن الشركة جعلت من الصعب على المستخدمين إلغاء اشتراكاتهم.
في ردها على هذه الاتهامات، نفت “هيمس آند هيرز” في منشور لها على منصة “إكس” صحة هذه الادعاءات، مشيرةً إلى أن الدعوى “تتجاهل الأدلة الكبيرة” التي تم تقديمها خلال التحقيق الذي استمر نحو ثلاث سنوات. وأكدت الشركة أنها واثقة من موقفها وستدافع عن نفسها بقوة.
تأتي هذه الدعوى في وقت تعتبر فيه “هيمس آند هيرز” واحدة من أكبر مزودي خدمات الرعاية الصحية عن بُعد في السوق المتنامي للأدوية المتعلقة بفقدان الوزن. تقدم الشركة مواعيد افتراضية ووصفات طبية لعلاجات تشمل أدوية فقدان الوزن، وعلاج ضعف الانتصاب، وأدوية تساقط الشعر، وأدوية الصحة النفسية، والتي تُشحن مباشرة إلى المستهلكين.
تعود التحقيقات التي أجرتها لجنة التجارة الفيدرالية إلى أكتوبر 2023، وقد أبلغت “سي إن بي سي” عن عدة تحريات حول ممارسات “هيمس آند هيرز” التجارية، بما في ذلك إعلانها خلال “سوبر بول” وأدوية فقدان الوزن المركبة.
في أبريل، قامت اللجنة بإبلاغ الشركة رسميًا بنتائج تحقيقها الذي بدأ في 2023، وبدأت مناقشات التسوية. وفي مايو، كشفت “هيمس آند هيرز” عن احتساب خسارة محتملة بقيمة 15 مليون دولار تتعلق بالمسألة، محذرةً من أن التكلفة النهائية قد تكون أعلى بكثير. وأكدت الشركة أنها قدمت عرض تسوية دون الاعتراف بأي خطأ.
تزيد دعوى الأربعاء من حدة النزاع، حيث يضغط المنظمون بمطالب جديدة.
