ملخص:
تتجه الأنظار إلى الاجتماع المرتقب بين الرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على هامش قمة البريكس في الهند، حيث من المتوقع أن يتناول الاجتماع القضايا الحدودية والتجارة. يأتي هذا اللقاء في وقت يشهد تحسناً في العلاقات بين البلدين.
اجتماع القمة
التقى الرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على هامش قمة البريكس في كازان، روسيا، في 23 أكتوبر 2024.
من المقرر أن يبدأ اجتماع قمة البريكس غداً في الهند، ويعتبر الاجتماع بين شي ومودي من أكثر الأحداث متابعة. أكدت بكين حضور شي في القمة، وهي زيارته الأولى للهند منذ عام 2019، بعد تدهور العلاقات عقب الاشتباكات الحدودية المميتة في عام 2020.
❝هذه لحظة حاسمة حقًا،❞ قالت فريندا ساهاي، محللة أبحاث في برنامج الدراسات الأمنية في كارنيجي الهند، لقناة CNBC. ❝إنها فرصة رائعة لاستخدام قمة البريكس كذريعة لعقد اجتماع ثنائي ذي مغزى.❞
يأتي هذا الاجتماع في وقت يشهد تحسنًا في العلاقات بين نيودلهي وبكين، ويعقب زيارة مودي للصين العام الماضي لحضور قمة منظمة شنغهاي للتعاون، على الرغم من أن النزاعات الحدودية وعدم التوازن التجاري لا تزال نقاط خلاف بين البلدين.
قضايا الحدود
من المتوقع أن تكون القضايا الحدودية بين نيودلهي وبكين على جدول الأعمال، وهي نزاعات تعود لعقود وشهدت حربًا بين البلدين في عام 1962.
على الرغم من أن النزاع في عام 2020 أدى إلى تجمد العلاقات، إلا أن العلاقة بين الطرفين شهدت تحسنًا ملحوظًا على مدار العام الماضي.
قال شيتج باجباي، باحث أول في معهد تشاتام هاوس، في مقال سابق هذا الأسبوع: ❝من المحتمل أن يعزز الاجتماع بين مودي وشي إعادة ضبط العلاقات الثنائية الجارية ويبني الثقة.❞
اجتمع وزير الخارجية الصيني وانغ يي ومستشار الأمن القومي الهندي أجيه دوفال في أغسطس، وأعربا عن رضاهما عن استئناف التبادلات بين الشعبين، بما في ذلك التجارة الحدودية والزيارات الدينية عبر الممرات الهملايا.
في إشارة إلى تحسن العلاقات، استأنفت الهند والصين الرحلات الجوية المباشرة، كما قامت نيودلهي بتخفيف القواعد المتعلقة بالاستثمارات الصينية في الهند.
تأتي التقارب بين نيودلهي وبكين في وقت تعاني فيه العلاقات مع إدارة ترامب الثانية من التوتر بسبب التجارة والرسوم الجمركية، مما دفع الهند للاستثمار بشكل نشط في علاقات أخرى.
عدم التوازن التجاري
من المتوقع أن تكون التجارة بين البلدين أيضًا على رأس جدول الأعمال، خاصة بالنسبة لنيودلهي.
تعاني الهند من عجز تجاري كبير مع الصين، حيث تعتمد على صادرات من ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
تعتبر الصين أكبر شريك تجاري للهند، حيث بلغ إجمالي التجارة رقماً قياسياً قدره 151.1 مليار دولار في السنة المنتهية في مارس 2026. لكن العجز التجاري لنيودلهي مع بكين ارتفع أيضًا إلى رقم قياسي بلغ 112.16 مليار دولار.
في العام الماضي، حثت الهند الأعضاء في قمة البريكس على معالجة عدم التوازن التجاري مع نيودلهي، ومن المتوقع أن تكون إمكانية الوصول إلى الأسواق جزءًا من جدول الأعمال هذا العام.
تواجه الهند تحديات خاصة بسبب اعتمادها على السلع الصينية لتعزيز القطاعات المحلية، مثل البنية التحتية للطاقة الخضراء التي تعتمد بشكل كبير على البطاريات الصينية.
ومع ذلك، تشير بعض المصادر إلى أن أي روابط استثمارية محتملة ستتم بحذر، مع استمرار القيود المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية.
ختام
تتجه الأنظار إلى قمة البريكس حيث من المتوقع أن تُعقد مناقشات هامة حول القضايا الحدودية والتجارية، مما قد يسهم في تعزيز العلاقات بين الهند والصين.
