تراجعت أسعار النفط يوم الاثنين بعد أن أوقفت الولايات المتحدة وإيران تصعيدهما العسكري، مما أفسح المجال للدبلوماسية. جاء هذا التوقف بعد 13 ليلة متتالية من الهجمات التي هددت بإعادة إشعال الصراع وأثرت سلبًا على الاقتصاد العالمي.
انخفض سعر خام برنت إلى أقل من 90 دولارًا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى حوالي 83 دولارًا، مما يمثل انخفاضًا بنسبة 7% لكل منهما. في الوقت نفسه، ارتفعت معظم الأسواق العالمية، مع زيادة في عقود الأسهم الأمريكية الآجلة.
تأتي هذه التفاؤلات الجديدة في ظل مخاوف متزايدة من عودة الحرب الشاملة في الشرق الأوسط، حيث توسعت المعارك للسيطرة على مضيق هرمز إلى البحر الأحمر، وهو ممر حيوي آخر للتجارة العالمية.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس إنه يفكر في “هجوم ضخم” لكسر قبضة إيران على المضيق، لكن منذ ذلك الحين، امتنعت الولايات المتحدة وإيران عن الهجمات لمدة ثلاثة أيام.
في سياق متصل، أسقطت الأردن، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة، طائرتين مسيرتين صباح الاثنين، لكن لم يتضح من أطلقهما.
أوضح السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، في حديثه لبرنامج “Meet the Press” أن قرار وقف الضغوط العسكرية جاء استجابة للمحادثات الجارية بين الطرفين. وأكد أن الرئيس يمنح المحادثات “بعض المساحة”.
ومع ذلك، قدمت طهران آمالًا محدودة بشأن أي جهود سلام متزايدة، حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن طهران “لن تسمح لأمريكا بتحديد توقيت الحرب والسلام”.
أضاف بقائي أن المضيق “مغلق”، مشيرًا إلى أن أسعار النفط قد ارتفعت فوق 100 دولار للبرميل الأسبوع الماضي بسبب تصاعد النزاع، مع إغلاق هرمز وظهور اضطرابات جديدة من هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في البحر الأحمر.
تظهر البيانات أن حركة الشحن عبر مضيق باب المندب تراجعت بشكل كبير بعد هجمات الحوثيين على المنشآت النفطية السعودية.
في الوقت نفسه، شهدت حركة المرور عبر مضيق هرمز أيضًا انخفاضًا كبيرًا، حيث لم يتجاوز عدد السفن التجارية العشر خلال عطلة نهاية الأسبوع.
يبدو أن السوق تبحث باستمرار عن أخبار إيجابية من ساحة لا تقدم أي شيء مطمئن، كما قال المحلل في PVM، جون إيفانز.
في الأثناء، أفادت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية أن ست سفن حاولت المرور عبر هرمز “عن طريق إيقاف أنظمة الملاحة والموقع”، وأكدت أن واحدة منها “تعرضت لحادث” بينما أعيدت الأخرى إلى الخليج العربي.
تستمر التوترات بين روسيا وأوكرانيا في التأثير على الشحن، حيث اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية أوكرانيا بالهجوم على سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين، مما أدى إلى مقتل أحد البحارة وإصابة آخر.
في ختام حديثه، أشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى أن كييف لاحظت أن روسيا كانت تنقل معلومات استخباراتية إلى إيران لتوجيه الضربات في المنطقة.
